قال مسؤولون في العاصمة التايوانية تايبيه يوم الثلاثاء إن مدينة بجنوبي تايوان تستخدم مياه البحر للقضاء على مواقع تكاثر البعوض الذي يتسبب في الإصابة بحمى الضنك. وتؤدي حمى الضنك إلى حدوث نزف لدى المصاب في مرحلة متأخرة من الإصابة بالفيروس مما قد يقود للوفاة.

وأوضح المسؤولون بمديرية الصحة المحلية بمدينة كاوهسيونج أن المدينة تضررت تضررا خطيرا جراء حمى الضنك هذا العام، وأن الطريقة المبتكرة باستخدام مياه البحر أثبتت فعاليتها ضد البعوضة من فصيلة أيديس أيجيبتي، التي تعرف أيضا باسم "الزاعجة".

وقال المسؤولون إن تجربة حقن مياه البحر في المجاري المائية بضاحية سانمين بالمدينة أسفرت عن نتائج إيجابية، إذ وضعوا عشرة أكياس تحتوي على يرقات البعوضة، وفارقت هذه اليرقات الحياة كلها تقريبا أثناء التجربة. وكانت وفيات عدة قد وقعت في ضاحية سانمين نتيجة الإصابة بحمى الضنك.

ملوحة المياه
وقال المسؤول عن الصحة هو هويبينج لمحطة "فورموزا" التلفزيونية إنهم سيواصلون مراقبة الوضع، مضيفا أنهم لا يستبعدون إمكانية أن يتم تخفيف ملوحة مياه البحر عند وضعه بالمجاري المائية. في حين أشار المسؤولون عن البيئة إلى أنه يمكن تطبيق هذه الطريقة على نطاق واسع في حالة إثبات أن شدة ملوحة مياه البحر تقتل اليرقات.

بعوضة الزاعجة تنقل حمى الضنك (الأوروبية)

ونقلت صحيفة "ليبرتي تايمز" عن المدير العام لإدارة الصحة البيئية والمواد السامة يوان شاوينج تفاؤله بشأن هذه الطريقة، موضحا أن من المهم للغاية تفريغ كل الأواني والحاويات من المياه لمنع تكاثر البعوض.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية التي تديرها الدولة في تايوان أن رئيس مجلس مدينة كاوهسيونج، تونج ينتشين حثّ يوم الثلاثاء الإدارة المحلية على رفع مستوى الإنذار من حمى الضنك، مستشهدا بتقارير الباحثين عن ما تمت ملاحظته من مقاومة البعوض ناقل مرض حمى الضنك للمبيدات الحشرية.

13 وفاة
وأشار تقرير لمركز مكافحة الأمراض بتايوان إلى حدوث 10600 حالة إصابة بالأمراض الفيروسية التي ينقلها البعوض، وتوجد من بينها 80 حالة لحمى الضنك توفي منهم 13.

وقال مركز مكافحة الأمراض بتايوان إن عدد الحالات التي نجمت عن تفشي المرض خلال هذا العام تجاوز الرقم القياسي الذي تم تسجيله في تايوان عام 2002، إذ بلغ وقتها أكثر من ستة آلاف حالة، من بينها 19 حالة وفاة.

المصدر : الألمانية