قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الاثنين إنها أرسلت إلى سيراليون معدات استخدمت من قبل في عمليات نووية يمكن أن تساعدها في التعرف سريعا على حالات الإصابة بإيبولا. في حين بدأ باحثون ألمانيون بمستشفى هامبورغ الجامعي تجربة لقاح للوقاية من إيبولا.

وأشارت الوكالة إلى أن التقنية المتخصصة التي تملكها ربما تساهم بشكل محدود ولكنه فعال في التصدي لموجة تفشي وباء إيبولا التي تسببت في وفاة 4950 شخصا حتى الآن معظمهم في سيراليون وليبيريا وغينيا.

وتقول الوكالة الدولية إن تكنولوجيا التشخيص المستمدة من الطاقة النووية والمعروفة باسم "تفاعل البوليميراز المتسلسل العكسي" تسمح باكتشاف فيروس إيبولا في غضون ساعات قليلة.

وتتطلب الطرق الأخرى للتعرف على إيبولا زراعة عينات من خلايا الشخص المشتبه في إصابته بالفيروس في المختبرات الطبية لأيام عديدة.

إيبولا تسبب بوفاة قرابة خمسة آلاف شخص (أسوشيتد برس)

تفاعل متسلسل
وقال المتحدث باسم الوكالة الذرية ألكسندر نيتشه إن شحنة من معدات الآلات التي تجري اختبار التفاعل المتسلسل العكسي غادرت إلى سيراليون الأحد الماضي دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.

وبدأ باحثون ألمانيون بمستشفى هامبورغ الجامعي الاثنين تجربة لقاح للوقاية من وباء إيبولا، ومن المقرر أن تتم تجربة هذا اللقاح -الذي قدمته منظمة الصحة العالمية- خلال الستة أشهر القادمة على ثلاثين متطوعا في البداية.

وقالت إدارة المستشفى إن الاختبارات التي تم إجراؤها باستخدام هذا اللقاح على الحيوانات تمت بنجاح. فيما أكد أطباء أن الأشخاص المتطوعين لتجربة اللقاح لن يواجهوا خطر الإصابة بعدوى إيبولا.

ومن المقرر ألا تقتصر أولوية البحث في المرحلة الأولى من الدراسة الميدانية لهذا اللقاح على بحث مدى تحمل المادة الفعالة الموجودة به لدى البشر فحسب، ولكن سيهتم الباحثون أيضا بمتابعة طبيعة تأثير المادة الفعالة داخل جسم الإنسان.

جرعة واحدة
ومن المفترض أن يوفر اللقاح -الذي يتم إجراء التجارب عليه والمعروف باسم "أر في إس في- زيمبوف"- الحماية من الإصابة بإيبولا بعد تلقي جرعة واحدة منه.

وأكد مدير المستشفى الطبي والعيادات المتخصصة بالمستشفى الجامعي أنسجار لوزه أنه من الممكن أن يستخدم هذا المصل في علاج العدوى بعد وقوعها بالفعل.

وقال الجيش الفلبيني الاثنين إن أكثر من مائة من جنوده العاملين في قوات حفظ السلام والذين خدموا في مهمة استغرقت نحو عام في ليبيريا، سيوضعون في الحجر الصحي في جزيرة معزولة عند عودتهم هذا الأسبوع لإخضاعهم لفحوصات للتأكد من عدم إصابتهم بإيبولا.

وذكر قائد الجيش الجنرال جريجوريو كاتابانج أن العزل الذي يستمر 21 يوما في جزيرة تديرها البحرية عند مصب خليج مانيلا يتسق مع بروتوكولات منظمة الصحة العالمية وجهود الحكومة لحماية البلاد من الفيروس.

المصدر : وكالات