من المتوقع أن تساهم دراسة طبيبة تضمنت تحليلا لأول حالات الإصابة بفيروس إيبولا في سيراليون، في رسم صورة أوضح عن سبب نجاة بعض الناس من المرض في حين لم يتمكن آخرون من ذلك.

وتبين الدراسة أن عامل السن له أهمية في احتمالات النجاة، حيث بينت النتائج -على سبيل المثال- أن 57 % من المصابين تحت سن 21عاما توفوا، مقابل 94% من الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاما.

وفي الحالات التي تمت دراستها استغرقت فترة حضانة الفيروس بين ستة أيام و12 يوما، قبل أن تظهر على المرضى أعراض إيبولا، في حين توفي 74% من المصابين الذين شملتهم الدراسة.

أما فيما يتعلق بأعراض الإصابة فقد كانت الحمى الأكثر شيوعا حيث تحدث لنحو 89% من الحالات، أما الصداع فيحدث في 80%، وبعده الهزال 66% ثم أعراض أخرى كالدوار والمغص والقيء.

ومن بين الأعراض المتنوعة لهذا المرض، قال الدكتور جون شيفلين من جامعة تولين في ولاية نيو أورليانز إن الإسهال "مظهر كبير للمرض"، وأشار إلى أنه يتعين على الأطباء الذين يعالجون مرضى إيبولا أن يسعوا بقوة للتحكم في سوائل الأوردة.

وأوضحت الدراسة أن الاستجابة للمرض كانت مختلفة من شخص إلى آخر، فكان هناك أشخاص حالتهم خفيفة للغاية، وكانت هناك حالات شديدة جدا وتتدهور حالتهم بسرعة.

ومن بين المفاجآت وجود فرق كبير في كمية الفيروسات الموجودة في المرضى حينما يحضرون للعلاج، وهو عامل يؤثر في احتمالات نجاتهم.

وقال شيفلين إن التحليل يقدم رؤى مهمة للموظفين الصحيين الذين يكافحون التفشي الحالي، بما في ذلك البيانات التي يمكن أن تستخدم في تحديد العلاجات الجديدة وطرق التشخيص.

وتستند الدراسة التي نشرت الأربعاء إلى بيانات تم جمعها من 106 مرضى تم تشخيص حالاتهم على أنهم مصابون بالمرض في مستشفى كينيما الحكومي في سيراليون في الفترة من 25 مايو/أيار إلى 18 يوليو/تموز الماضي.

وتم حرق بعض البيانات في هذه المجموعة خوفا من أن تكون حجرة الممرضات -التي تم فيها حفظ السجلات- ملوثة، لكن الفريق الطبي تمكن من تحليل تفاصيل السجلات السريرية من 44 مريضا في المجمل، وهو أكبر عدد حتى الآن من الذين أصيبوا في الوباء في غرب أفريقيا، والذي قتل نحو خمسة آلاف شخص.

وقال شيفلين وهو مؤلف الدراسة التي نشرت في "نيو إنجلند جورنال أوف مدسين"، إن هذه هي المرة الأولى التي يتوفر فيها لدى أي شخص هذا القدر من البيانات التي تم جمعها من مرضى بإيبولا، موضحا أن النتائج تساعد على تأكيد بعض الملاحظات التي شاهدها أطباء يعالجون المرضى.

المصدر : رويترز