قال وزير الهجرة الأسترالي سكوت موريسون أمس الاثنين إن بلاده أوقفت إصدار تأشيرات الدخول للمهام الإنسانية والهجرة من دول غرب أفريقيا التي تفشى بها فيروس إيبولا. من جهته عبر الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن خشيته من حالة الفزع وعدم الفهم تجاه إيبولا.

وجاء القرار الأسترالي في خطوة للمساعدة في منع وصول المرض إلى أستراليا، ولم تسجل أي حالات إصابة بإيبولا في أستراليا حتى الآن.

وأبلغ موريسون البرلمان الأسترالي أن الحكومة لديها ضوابط قوية لدخول الأشخاص إلى أستراليا في ظل برنامجها للهجرة من غرب أفريقيا، مضيفا أن هذه الإجراءات تشمل تعليقا مؤقتا لبرنامج الهجرة بما في ذلك البرنامج الإنساني من الدول المصابة بإيبولا، وهذا يعني أنه لن ينظر في أي طلب من هذه الدول.

وأضاف أن جميع التأشيرات غير الدائمة أو المؤقتة جرى إلغاؤها، وأن حاملي التأشيرات الدائمة الذين لم يصلوا بعد إلى أستراليا سيطلب منهم الخضوع لحجر صحي لمدة 21 يوما.

video

عزل
وتأتي هذه الإجراءات إثر فرض عزل على فتاة في الـ18 من عمرها -وصلت إلى أستراليا من غينيا- في إحدى مستشفيات ولاية كوينزلاند بعد إصابتها بأعراض الحمى، وكشفت التحاليل أنها ليست مصابة بالمرض.

وفي الولايات المتحدة قال مستشفى جامعة ماريلاند في بالتيمور أمس الاثنين إنه استقبل مريضا من المحتمل أنه مصاب بإيبولا لإجراء مزيد من الفحوصات.

وأضاف المستشفى في تغريدة على تويتر أن المريض نُقل إليه بتوجيهات من وزارة الصحة في ماريلاند، وأنه جرى عزله بشكل مناسب ويتلقى المزيد من الفحوصات والرعاية. ولم يذكر المستشفى مزيدا من التفاصيل عن حالة المريض.

فزع وعدم فهم
من جهته قال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الحاج أس سي الاثنين إن هناك تكثيفا غير مسبوق في الجهود المبذولة على مستوى العالم لمكافحة فيروس إيبولا، لكنه يخشى من حالة الفزع وعدم الفهم التي قد تُقَوض أي مكسب.

إيبولا ينتقل عن طريق الاختلاط بسوائل جسم شخص مريض، ولا ينتقل عن طريق من لا تظهر عليهم أعراض

وأضاف "أنا أشعر بقلق أكبر من الفزع والخوف والوصمة والتمييز، لأن هذه العوامل قد تزيد من تفشي الوباء أكثر من الفيروس نفسه".

وأغلقت موريتانيا حدودها مع مالي الأسبوع الماضي لمنع انتشار المرض مما يلقي الضوء على حالة الفزع من تفشي المرض بدرجة أكبر في غرب أفريقيا بعد وفاة فتاة من غينيا بالفيروس في مالي.

وفي وقت سابق قال رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا إن بلاده لن تغلق الحدود مع غينيا على الرغم من حالة الفتاة التي ربما تكون عرّضت الكثيرين للفيروس أثناء سفرها مئات الكيلومترات عبر مالي في مواصلات عامة وتوقفها في العاصمة باماكو.

وينتقل إيبولا عن طريق الاختلاط بسوائل جسم شخص مريض، ولا ينتقل عن طريق من لا تظهر عليهم أعراض. وهناك أكثر من عشرة آلاف حالة إصابة بالمرض لكن مسؤولي الأمم المتحدة يحذرون من أن العدد قد يزيد بدرجة كبيرة إذا لم تترجم التعهدات الدولية بالتصدي له بسرعة إلى عمل على الأرض.

المصدر : وكالات