أحمد الأمين-نواكشوط

أغلقت موريتانيا حدودها الشرقية المحاذية لولاية "كاي" المالية وكثفت إجراءاتها الرقابية على الحدود، بعد الإعلان رسميا في مالي عن حالة وفاة بسبب مرض إيبولا في تلك الولاية، وتوجهت بعثة مشتركة من وزارة الصحة الموريتانية ومنظمة الصحة العالمية إلى المنطقة، فيما أكدت موريتانيا خلوها حتى الآن من المرض.

وقال وزير الصحة الموريتانية أحمد ولد حدمين ولد جلفون إن بلاده لا تزال خالية من المرض ولم تسجل بها أي حالة حتى الآن. لكن ذلك لم يمنع الحكومة من اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية، حسب تصريحات الوزير للتلفزيون الموريتاني الرسمي.

وأكد ولد حدمين أنه بعد اكتشاف حالة إصابة بالمرض في مالي رفعت السلطات الصحية الموريتانية مستوى التأهب، وشكلت لجان للمتابعة والتوعية، وستقوم بإيفاد بعثات إلى المناطق الداخلية للمتابعة وتفعيل دور السلطات الجهوية في مجال الرقابة.

في السياق توجهت بعثة من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الموريتانية اليوم السبت إلى المناطق الشرقية من موريتانيا بعد أن أكدت مالي حالة الوفاة بمرض إيبولا في منطقة محاذية لموريتانيا.

وقال مسؤول الإعلام بمكتب المنظمة في موريتانيا مد الله ولد بلال للجزيرة نت إن الهدف من مهمة البعثة هو التعرف ميدانيا على الإجراءات الاحترازية المتخذة من قبل السلطات الموريتانية، والتأكد مما إذا كانت هذه الإجراءات مطابقة لتوصيات المنظمة في هذا المجال، إضافة إلى تشخيص الوضع وتحديد سبل التدخل.

 
أعلنت مالي الجمعة وفاة طفلة بمرض إيبولا بعد يوم واحد من اكتشاف إصابتها بالمرض إثر عودتها من غينيا

وفاة طفلة
وكانت مالي قد أعلنت الجمعة وفاة طفلة بمرض إيبولا بعد يوم واحد من اكتشاف إصابتها بالمرض إثر عودتها من غينيا، واحتجزت السلطات الصحية في مالي عشرات الأشخاص من أجل المتابعة الطبية بعد احتكاكهم بالطفلة التي تعتبر أول حالة إصابة بفيروس إيبولا في البلاد.

وبعد إعلان مالي اكتشاف الحالة أغلقت السلطات الموريتانية الحدود في معبر "غوغي" بولاية (محافظة) الحوض الغربي التي تبعد أكثر من 700 كم شرق العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وقالت مصادر حكومية في الولاية للجزيرة نت إن نقطة العبور الحدودية أغلقت، وتم تعزيز دوريات المراقبة في مناطق الحدود المحاذية لولاية كاي المالية.

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت اتخاذ جملة من الإجراءات الاحترازية منذ مارس/آذار الماضي ضد وباء إيبولا، وشددت الرقابة في نقاط العبور على حدودها مع السنغال ومالي.

وشكلت الحكومة فرقا طبية مزودة بأجهزة الكشف والتحليل الطبي في أهم مستشفيات نواكشوط والمستشفيات في عواصم ولاياتها الداخلية، كما أعلنت عن إقامة مركز لحجز المصابين أو المشتبه في إصابتهم بالمرض.

ورغم عدم تسجيل حالة إصابة فيها حتى الآن فإن ظهور المرض في بلد مجاور يزيد المخاوف في أوساط الموريتانيين ويضاعف حالة الشد العصبي عند مسؤولي الصحة، خاصة أن العادات والسلوك الاجتماعي للموريتانيين يجعل العزل الطبي ومنع احتكاك المصابين بغيرهم شبه مستحيل.

المصدر : الجزيرة