تتكاثف الجهود الدولية لمكافحة فيروس إيبولا، فقد بدأ العديد من مراكز البحوث الدولية في تطوير لقاحات وإجراء اختبارات سريرية للسيطرة على الوباء. ويُنتظر توفير عشرات الآلاف من جرعات اللقاحات التجريبية بحلول العام القادم.

وتتخذ العديد من الدول مجموعة من الإجراءات بهدف الحد والوقاية من خطر تفشي وباء إيبولا، وذلك عبر تعزيز المراقبة في المطارات وارتداء الممرضين والأطباء ملابس طبية واقية لحمايتهم من انتقال عدوى الفيروس إليهم.

غير أن هذه الإجراءات الوقائية لم تنجح في الحد من انتشار هذا المرض الخطير الذي عبر الحدود الأفريقية ليصل إلى أوروبا وأميركا أيضا، وهو ما دفع العديد من الدول إلى تعزيز جهودها -وخاصة في مجال البحث العملي- من أجل إيجاد حلول علاجية تقضي على هذا المرض بشكل نهائي.

كيني: منظمة الصحة تقوم حاليا باختيار مراكز لاختبار الأدوية التجريبية لمكافحة إيبولا (غيتي)

إستراتيجية جديدة
منظمة الصحة العالمية بدورها تسعى إلى تحقيق هذا الهدف، حيث كشفت عن إستراتيجية جديدة لمكافحة تفشي فيروس إيبولا. فقد أعلنت المنظمة في جنيف أن تجريب أدوية مكافحة فيروس إيبولا وجمع عينات من دم الناجين من المرض ستبدأ في غرب أفريقيا في غضون أسابيع.

وفي هذا الصدد قالت مديرة قسم معلومات الصحة في منظمة الصحة العالمية، ماري بول كيني، إن المنظمة والمنظمات الشريكة لها تقوم حاليا باختيار مراكز العلاج في غينيا وليبيريا وسيراليون من أجل اختبار الأدوية التجريبية لمكافحة إيبولا.

من جهتها، قررت وزارة البحث العلمي الألمانية دعم الأبحاث التي تجرى حول مرض إيبولا بخمسة ملايين يورو إضافية، فقد قالت وزيرة البحث العلمي يوهانا فانكا أمس الأربعاء في برلين إننا بحاجة ماسة إلى طرق موثوقة للتشخيص والعلاج، ويتعين العمل على قدم وساق على تطوير تلك الطرق.

العديد من الدول عززت الرقابة في المطارات (الألمانية)

اختبار سريع
وذكرت الوزيرة أن المشروعات البحثية التي سيشملها الدعم الجديد تدور حول تطوير طرق للوقاية من المرض واختبارات سريرية للقاحات المرشحة وإستراتيجيات للسيطرة على الوباء، مضيفة أن من المشروعات البحثية التي سيتم دعمها أيضا تطوير اختبار سريع وآمن للكشف عن مرض إيبولا في منطقة غرب أفريقيا المتفشي فيها الوباء.

ولكن رغم تفشي هذا الوباء بشكل سريع فإن هناك أملا في القضاء عليه، خاصة بعد أن شفيت الممرضة ماريا تيريزا روميرو راموس، التي تم تشخيصها بإيبولا في إسبانيا في السادس من الشهر الجاري، وانتقلت العدوى إليها حين كانت تعالج شخصا توفي بالمرض لاحقا.

المصدر : دويتشه فيلله