قال باحثون إن هناك فروقا ملحوظة في شكل ووظيفة القلب بين الأطفال العاديين والأطفال
الذين يعانون من السمنة. وكتبوا في دورية الكلية الأميركية لأمراض القلب أن السمنة ترتبط بحدوث تغييرات في القلب لدى البالغين، ومع ذلك قد تحدث هذه التغيرات لدى الأطفال البدناء.

وقال الدكتور نورمان مانجنر من مركز القلب في جامعة لايبزيج بألمانيا، إنهم لا يعرفون ما إذا كانت هذه التغييرات تعني شيئا من الناحية السريرية أو خطيرة بالضرورة. مضيفا أنه مع ذلك فقد لوحظ أن بعض خصائص القلب لدى الصغار البدناء كانت مشابهة لخصائص القلب لدى أطفال يعانون من سرطان الدم بعد تلقيهم العلاج الكيماوي.

وشملت الدراسة 101 طفل وصبي تتراوح أعمارهم بين تسع و16 سنة، بينهم 61 يعانون من السمنة، وتم أخذ عينات منهم وإجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية ثنائية الأبعاد لرصد ضربات القلب.

وتبين أنه كان لدى البدناء غرف أكبر (الأذينان والبطينان) في شقي القلب، كما كانت جدران البطين الأيسر-المسؤول عن ضخ الدم المحمل بالأكسجين إلى بقية أعضاء الجسم- أكثر سمكا.

وأضاف الباحثون أن قلوب الصغار الذين يعانون من السمنة تجد صعوبة أكبر في ما يبدو في ضخ كمية أكبر من الدم مع كل نبضة مقارنة بنظرائهم الأقل وزنا.

قلوب الصغار الذين يعانون من السمنة تجد صعوبة أكبر في ضخ كمية أكبر من الدم مع كل نبضة مقارنة بنظرائهم الأقل وزنا

ارتفاع الكوليسترول
كما لوحظ ارتفاع ضغط الدم لديهم عن أقرانهم الأخف وزنا لكنه عند المعدلات الطبيعية، كما أن الأطفال البدناء يعانون من ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار وانخفاض مستويات الكوليسترول النافع.

وقال الدكتور شيلدون إي ليتوين طبيب القلب لدى جامعة ساوث كارولاينا الطبية في تشارلستون والذي شارك في الدراسة إن تضخم البطين الأيسر -وهو عبارة عن زيادة في حجم جدران القلب- مؤشر معروف على زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وأضاف أنه لو استمر الوضع فترة طويلة فيمكن أن يسبب مشكلة، إذ يمكن أن تتصلب عضلة القلب إذا ما زاد سمكها وهو ما قد يؤدي إلى فشل في القلب. مضيفا أن التغيرات التي تحدث في القلب يمكن أن تتحسن إذا ما فقد المرضى الوزن الزائد.

المصدر : رويترز