نقل مئات من الأطفال الأميركيين في الأسابيع الأخيرة إلى مراكز الطوارئ الصحية مصابين بصعوبات في التنفس بعضها مصحوب بضعف في العضلات ناجمة عن سلالة نادرة لفيروس معوي. وتسببت هذه الإصابات بحالة وفاة واحدة أعلن عنها الأربعاء.

وأحصى مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها خلال الفترة من منتصف أغسطس/آب وحتى 30 سبتمبر/أيلول في 41 ولاية وفي العاصمة واشنطن 472 حالة إصابة بصعوبات تنفسية ناجمة عن فيروس "إي في دي68" (EV-D68) الذي عُزل للمرة الأولى عام 1962 في كاليفورنيا ولم يكن يظهر سوى نادرا.

وأعلنت السلطات أن المرض الذي تشبه أعراضه أعراض الرشح، ويصيب الأطفال والشباب تحت الثامنة عشرة خصوصا، تسبب بوفاة طفل الأسبوع الماضي.

وأصيب الطفل في ولاية رود آيلاند شمالي شرقي البلاد بالتهاب ناجم عن جرثومة المتكورة العنقودية المصاحبة للفيروس المعوي "إي في دي68". وقال مركز مراقبة الأمراض في بيان إن ظهور الالتهابين في وقت واحد أمر نادر، وهو يمكن أن يسبب حالة المرض الشديدة لدى الصغار والكبار.

فيروس "إي في دي 68" الذي سبب الإصابات لدى الأطفال هو من نفس فصيلة فيروس شلل الأطفال إلا أنه لا يسبب عامة الإصابة بهذا المرض

عشرة أطفال
وفي الـ26 من الشهر الماضي قام خبراء مركز مراقبة الأمراض بدراسة حالة عشرة أطفال في كولورادو تتراوح أعمارهم بين سنة و18 سنة معظمهم مصابون بهذه السلالة الفيروسية، ويعانون من مشاكل عصبية مع ضعف عضلي يشبه نوعا من أنواع الشلل.

وأوضح المركز أن الأعراض التي ظهرت عليهم ليست على الأرجح مرتبطة بشلل الأطفال، وذلك لأن ثمانية من هؤلاء العشرة تلقوا تطعيما ضد شلل الأطفال.

والفيروس "إي في دي68" من نفس فصيلة فيروس شلل الأطفال إلا أنه لا يسبب عامة الإصابة بهذا المرض.

وأوضحت الدكتورة ماريان ميتشلز -أستاذة طب الأطفال والجراحة في كلية طب جامعة بيتسبرغ في بنسيلفانيا- أن معظم الأطفال المصابين بهذا الفيروس يتماثلون للشفاء في خلال أسبوع وقسم صغير فقط تتطلب حالته نقله إلى المستشفيات.

 أفضل وسيلة للوقاية من الفيروس هي غسل اليدين باستمرار وتجنب أي اتصال جسدي مع المرضى (الألمانية)

لا لقاح
ونظرا لعدم وجود لقاح ضد هذا الفيروس المعوي فإن أفضل وسيلة للوقاية هي غسل اليدين باستمرار وتجنب أي اتصال جسدي مع المرضى كما أكدت ميتشلز، مشيرة إلى أن الفيروسات المعوية تنتشر عامة أكثر خلال فصل الصيف وبداية الخريف، لذلك فإن حالات الإصابة بفيروس "إي في دي68" ستبدأ على الأرجح في الانخفاض.

وأعلن عن عشرات الحالات كذلك في كندا. كما أعلن عن اكتشاف بؤر للمرض في اليابان والفلبين، كما قالت مديرة المركز الوطني للتطعيم والأمراض التنفسية آن شوشات.

وينتقل الفيروس عن طريق العطس أو السعال أو عندما يلمس أحدهم سطحا ملوثا بإفرازات المريض.

المصدر : الفرنسية