قاسم أحمد سهل-مقديشو

قال الصومال إنه قرر عدم استقبال جنود الدول المساهمة في قوات حفظ السلام الأفريقية المتضررة من مرض إيبولا، وذلك للحؤول دون نقل عدوى الفيروس إلى البلاد، التي تعاني من تدن في مستوى الخدمات الصحية.

وأوضح وزير الصحة الصومالية علي محمد محمود في مؤتمر صحفي الخميس أن القرار تم بموافقة المجلس الوزاري وبعلم الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود، وذلك استجابة للقلق الذي أبداه الصوماليون من احتمال انتقال عدوى إيبولا إلى بلادهم عن طريق جنود جدد يحلون محل الجنود الأفارقة العاملين حاليا في البلاد.

وأضاف الوزير الصومالي أن سلطات بلاده "تعمل بكل السبل والإمكانيات المتوفرة لمنع انتقال إيبولا إلى البلاد"، في ظل قلق عالمي من انتشار الوباء وتحوله من مشكلة أفريقية إلى معضلة عالمية بتسجيل إصابات في كل من أوروبا وأميركا.

وأشار إلى أن قرار مقديشو أبلغ لقيادة القوات الأفريقية ومقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، ودعا مواطني بلاده إلى الالتزام بالنظافة وأخذ التدابير اللازمة في المطارات.

قوات أفريقية بمدينة بولامرير جنوبي العاصمة الصومالية (الجزيرة-أرشيف)

آثار كارثية
وقال رئيس نقابة الأطباء الصومالية محمد يوسف إن انتقال عدوى إيبولا إلى الصومال سيكون "كارثيا نظرا لضعف الإمكانيات الطبية وعدم القدرة على احتواء المرض".

وأضاف يوسف في المؤتمر الصحفي ذاته أن الدول المتأثرة بالمرض في غرب أفريقيا رغم أنها أحسن حالا من الصومال فيما يخص القدرات الطبية فإنها لم تستطع وقف تفشي المرض.

وحث حكومة مقديشو على عدم السماح بإرسال جنود الدول المتضررة من إيبولا إلى البلاد، والتأكد من أي عملية استبدال للجنود بتنسيق مع القوات الأفريقية العاملة في الصومال.

وكانت حالة من القلق قد انتابت الصوماليين في الأيام القليلة الماضية عقب تصريح لحكومة سيراليون بأنها رصدت إصابة جندي بإيبولا ضمن ثمانمائة جندي كانت تنوي إرسالهم إلى الصومال لاستبدالهم بجنود آخرين من قوتها العاملة في مدينة كيسمايو جنوبي الصومال، وهو ما أدى إلى إلغاء عملية الإرسال كلياً، وفق ما ذكرته سيراليون.

وسبق لقيادة قوات الاتحاد الأفريقي أن قالت عقب تفشي إيبولا في دول غرب أفريقيا إنها أجلت عمليات إرسال جنود من سيراليون إلى الصومال إلى حين احتواء المرض.

وحسب آخر إحصائية لمنظمة الصحة العالمية الأربعاء فإن المرض قتل 4493 شخصا حتى الآن، أغلبهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا.

ويوجد في الصومال 22 ألف جندي من أوغندا وبروندي وكينيا وإثيوبيا وجيبوتي من شرق أفريقيا، وسيراليون ونيجيريا من غرب أفريقيا، وتساند هذه القوات الجيش الصومالي في حربه ضد حركة الشباب المجاهدين.

المصدر : الجزيرة,رويترز