أظهرت إحصائية جديدة لمنظمة الصحة العالمية أمس الأربعاء أن 4493 شخصا ماتوا بسبب أسوأ تفش في العالم لمرض إيبولا حتى الـ12 من الشهر الجاري. وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها وصلت إلى أقصى قدراتها في مكافحة إيبولا وتحتاج بصورة ملحة أن تكثف المنظمات الأخرى جهودها المبذولة لمواجهته.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنه تمَّ الإبلاغ عن 8997 حالة مؤكدة ومحتملة ومشتبها بها للمرض في سبع دول، وأغلبية الحالات في دول: ليبيريا وسيراليون وغينيا في غرب أفريقيا. غير أن مراقبين يتوقعون أن يكون العدد الحقيقي للإصابات والوفيات أكبر من هذه الأعداد بكثير.

وأضافت المنظمة الأممية أنه في إسبانيا والولايات المتحدة أصاب المرض عددا من عمال الرعاية الصحية، في حين يبدو أن السنغال ونيجيريا تمكنتا من منع مزيد من انتشار المرض.

وقال تقرير المنظمة إن من الواضح أن الوضع في غينيا وليبريا وسيراليون يتدهور مع انتقال واسع ومستمر لإيبولا.

video

ليبيريا الأسوأ
وأوضحت منظمة الصحة أن الوضع في ليبيريا هو الأسوأ من بين الدول التي ظهر  فيها الوباء، وذلك في ضوء الهوة الشاسعة بين العدد المنخفض نسبيا للمرضى الذين تم الإبلاغ عنهم رسميا لدى المراكز المختصة، والتقارير التي قدمتها المعامل والمسعفون الطبيون التي تتحدث عن أعداد كبيرة من حالات الإصابة بالفيروس.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود التي تتصدر الجهود لمكافحة إيبولا في غرب أفريقيا إنها وصلت إلى أقصى قدراتها وتحتاج بصورة ملحة أن تكثف المنظمات الأخرى جهودها المبذولة لمواجهة هذا المرض.

وتدير المنظمة في الوقت الراهن ستة مراكز في غينيا وسيراليون وليبيريا بطاقة إجمالية قدرها ستمائة سرير. وزاد عدد العاملين فيها من نحو 650 في بداية أغسطس/آب إلى نحو ثلاثة آلاف في الوقت الراهن.

وقال مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود، بريس دو لو فيني، "قمنا بزيادة قدرتنا بدرجة كبيرة، والآن وصلنا إلى السقف". مناشدا الأطراف الأخرى مثل الحكومات والمنظمات الدولية تعزيز مشاركتها.

وقال إنهم (الأطراف الأخرى) ينشرون بعثاتهم، لكننا ما زلنا لا نرى النتائج في الميدان. مضيفا أن سرعة الانتشار ما زالت أقل من السرعة التي ينتشر بها الوباء وهذا هو سبب المشكلة.

عمال صحة في ليبيريا ينقلون مسنا يشتبه في إصابته بإيبولا (غيتي)

إنهاء إضراب
وفي ليبيريا، أنهى ممرضو وزارة الصحة المشاركون في حملة الوزارة لمكافحة وباء إيبولا إضرابهم عن العمل الذي بدؤوه أمس الأول الاثنين للمطالبة بزيادة بدل المخاطر.

وقالت نقابة الممرضين أمس الأربعاء إن الممرضين عادوا للعمل في جميع أنحاء البلاد، وإن قرار إنهاء الإضراب اتخذ لأسباب إنسانية.

ولكن شهود عيان أكدوا أن عددا قليلا من الفرق الطبية هو الذي لبى الدعوة للإضراب، وخاصة الفرق العاملة في نقل المرضى ودفن الموتى الذين راحوا ضحية الوباء ووضع المصابين بعدوى الوباء في أقسام الحجر الصحي.

وبحسب تقارير إعلامية فإن الممرضين العاملين في مكافحة إيبولا في ليبيريا يتقاضون شهريا ثلاثمائة دولار ليبيري كحد أقصى، وكانت الحكومة قد وعدتهم بسبعمائة دولار إضافية كبدل مخاطر ولكنها عادت وقلصت هذا المبلغ كثيرا.

المصدر : وكالات