قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيعقد مؤتمرا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة اليوم الأربعاء مع زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، لمناقشة وباء إيبولا في غرب أفريقيا ومسائل دولية أخرى، في وقت زادت الحكومة الأميركية فيه من عدد الموظفين والموارد لمواجهة إيبولا، وتوفي في ألمانيا مسؤول أممي سوداني بالفيروس نفسه.

وتعالج ممرضة في مستشفى دالاس من فيروس إيبولا الذي أصيبت به، حيث كانت تعالج رجلا ليبيريا ظهرت عليه أعراض المرض بعد دخول الولايات المتحدة. وتتخذ السلطات الاتحادية إجراءات تستهدف زيادة الوعي وزيادة التدريب للعاملين في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد لحماية أنفسهم من الفيروس. 

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولي صحة أميركيين أمس الثلاثاء أنهم يراقبون 76 شخصا ربما خالطوا مريض إيبولا الليبيري بعد أن نقل إلى المستشفى في دالاس، وتتعقب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بالفعل 48 شخصا ربما خالطوا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة المريض قبل أن ينقل إلى المستشفى.

وقال مسؤولون بالرعاية الصحية إن مريضا في بورتلاند بولاية مين الأميركية يخضع حاليا للملاحظة في مستشفى بناء على طلب المراكز للاشتباه في أصابته بالإيبولا.

ولم يكشف المستشفى أي معلومات عن المريض وحالته ورحلاته الخارجية، بينما قال أوغست فالنتي أخصائي الأمراض المعدية في مستشفى مركز مين الطبي إنه ليس لديه أي تأكيد عن إصابة المريض بإيبولا.

video

مراقبة المسافرين
وبدأت بريطانيا مراقبة المسافرين القادمين في المطارات ومحطات القطار كما فعلت الولايات المتحدة وكندا، وسيتم استجواب الركاب القادمين من البلدان الأكثر إصابة بالفيروس. وتعتزم فرنسا تطبيق إجراءات مماثلة للرحلات القادمة من غينيا.

وقررت إسبانيا -التي سجلت أول حالة إيبولا خارج أفريقيا- تأهيل كل العاملين في قطاع الصحة والإسعاف الذين يمكن أن يحتكوا بمرضى محتملين.

وفي ألمانيا، توفي الاثنين موظف سوداني لدى الأمم المتحدة -كان يبلغ من العمر 56 عاما- خلال الليل في عيادة سانت جورج في لايبزيغ رغم العناية الطبية المكثفة وكل جهود الطاقم الطبي، كما أكد المستشفى في بيان.

وأصيب الموظف في ليبيريا، وهو واحد من ثلاثة مصابين بالفيروس نقلوا إلى ألمانيا للعلاج، شفي أحدهم -وهو خبير سنغالي لدى منظمة الصحة العالمية- ويتلقى آخر وهو أوغندي يعمل لدى منظمة إنسانية إيطالية العلاج منذ الثالث من الشهر الجاري في مستشفى بفرانكفورت.

هناك إجراءات خاصة لدفن جثث موتى إيبولا (أسوشيتد برس)

التعامل مع الجثة
وأكد رالف شرايبر، المتحدث باسم وزارة الصحة بولاية ساكسونيا الألمانية، أمس الثلاثاء بعد وفاة مريض إيبولا، أن هناك قواعد واضحة للتعامل مع جثث مرضى إيبولا، موضحا أنه لا بد من تعقيم جثمان مريض إيبولا بعد وفاته ووضعه في حافظة بلاستيكية لا تنفذ منها السوائل، وحفظه بعد ذلك في  تابوت معد خصيصا لهذه الحالات.

وأضاف شرايبر أن هذه الإجراءات تم تحديدها من قبل معهد روبرت كوخ الألماني، مؤكدا أنه ينبغي وضع هذا التابوت بعد ذلك في ثلاجة منفصلة وآمنة، على أن يتم وضع علامة مميزة عليه. كما أشار إلى أنه يتم إطلاع متعهدي دفن الموتى على خطر انتقال العدوى إليهم أثناء قيامهم بوظيفتهم. 

ووفقا للإجراءات التي نص عليها معهد روبرت كوخ، فإن الحرق أفضل من الدفن لمثل هذه الحالات. ولم يصرح المتحدث باسم وزارة الصحة الساكسونية عن أية معلومات بشأن موعد حرق جثمان هذا المريض.

المصدر : وكالات