هي مجموعة من الاضطرابات التي تؤدي إلى حدوث اختلال في نمط تناول الطعام لدى الشخص، مما يقود إلى تناوله كمية كبيرة من الأكل أو كمية قليلة للغاية. كما قد يرافق ذلك حدوث تغير في نظرة الشخص لجسده ووزنه، إذ قد يرى نفسه بدينا جدا مع أنه نحيل للغاية.
 
واضطرابات الطعام تؤثر بشكل خطير على صحة الشخص، فمثلا الشخص المصاب بفقدان الشهية العصبي أكثر عرضة للموت المبكر بـ18 ضعفا مقارنة مع الشخص المعافى، لذلك فإن هذه الاضطرابات هي مشكلة طبية خطيرة، وهي ليست نوعا من الترف كما يعتقد البعض. وكثيرا ما ترافقها أمراض أخرى مثل الاكتئاب والإدمان واضطرابات القلق.

وعادة ما تحدث اضطرابات الأكل أثناء سنوات المراهقة أو مرحلة الشباب المبكرة، ولكنها قد تحدث قبل ذلك في فترة الطفولة أو في مراحل عمرية لاحقة بعد الشباب. واضطرابات الأكل تحدث نتيجة عدة عوامل، تشمل الجانب النفسي والاجتماعي، كما أن للجينات والوراثة دورا فيها.

وأبرز اضطرابات الأكل هي:

فقدان الشهية العصبي (Anorexia nervosa):
وفي هذا المرض يتناول الشخص كمية قليلة من الطعام، وكثير من المصابين يكونون يرون أنفسهم بدناء للغاية، مع أنهم نحيلون جدا، ويصبح هؤلاء مهووسين بموضوع التحكم بالوزن والتحكم بالأكل.

الأميرة الراحلة ديانا قيل إنها كانت مصابة بأحد اضطرابات الأكل (أسوشيتد برس)

ومن علامات المرض:

  • النحول الشديد.
  • ولع شديد بالنحول وعدم استعداد الشخص للمحافظة على وزن صحي.
  • خوف شديد من اكتساب الوزن.
  • وجود صورة مشوهة للجسم تتأثر بتقييم الشخص لوزن جسمه.
  • انقطاع الدورة الشهرية لدى النساء.
  • تناول كمية قليلة جدا من الأكل.
  • في بعض الحالات قد يأكل الشخص كمية كبيرة ثم يقوم بمحاول تعويض ذلك عبر ممارسة حمية قاسية أو ممارسة الرياضة بشكل مفرط.
  • قد يقوم الشخص بالتقيؤ عمدا لإخراج الطعام الذي أكله، كما قد يقوم بتناول المسهلات.

مضاعفات فقدان الشهية العصبي:

  • ترقق العظام.
  • تقصف الشعر والأظافر.
  • نمو شعر ناعم على كافة أرجاء الجسم.
  • فقر الدم.
  • ضعف العضلات.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • حصول أضرار في القلب والدماغ.
  • فشل في الأعضاء الداخلية.
  • التعب المستمر.
  • العقم.
  • في بعض الحالات قد يموت الشخص.

الشره المرضي (Bulimia nervosa):
في هذا الاضطراب يمر الشخص بنوبات من الأكل الشره، يتناول فيه كميات كبيرة من الطعام، ثم يقوم بمحاولة التعويض عن ذلك عبر التقيؤ واستعمال المسهلات ومدرات البول والتجويع والرياضة المفرطة.

ويختلف مرضى الشره المرضي عن فقدان الشهية العصبي في أن المرضى بالأول يمتلكون وزنا صحيا يعتبر ضمن المعدل الطبيعي للوزن، أما المصابون بالثاني فعادة ما يكون وزنهم أقل من الطبيعي.

وعادة ما تتم ممارسة السلوك الشره في السر، لأن الشخص يشعر بالعار من سلوكه. وقد تحدث نوبات الأكل ومحاولة التخلص منه عدة مرات في الأسبوع وقد تصل إلى عدة مرات في اليوم.

رجل مصاب بالأكل الشره (أسوشيتد برس)

وتشمل الأعراض:

  • التهاب مزمن في الحلق نتيجة تخريش الأحماض التي في القيء.
  • تضخم الغدد اللعابية في العنق والفكين.
  • تآكل مينا الأسنان وتزايد تسوس الأسنان نتيجة أحماض المعدة التي تصل للأسنان عبر التقيؤ المستمر والمتعمد.
  • الجفاف الشديد.
  • اضطراب مستويات الأملاح في الجسم الأمر الذي قد يقود إلى نوبة قلبية.

الأكل الشره (Binge eating):
في هذا الاضطراب يمر الشخص بنوبات من الأكل الشره، ولكن لا تتبعها عملية تقيؤ أو تجويع أو ممارسة رياضة، ولذلك فإن المصابين بهذا الاضطراب عادة ما يكونون مصابين بالسمنة والبدانة.

وهؤلاء الأشخاص هم أكثر عرضة لأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، كما أنهم يشعرون بالعار والذنب نتيجة شراهتهم، الأمر الذي قد يقود لمزيد من الشره وبالتالي زيادة الوزن.

المصدر : الجزيرة