أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء أن نيجيريا والسنغال قد يتم إعلان خلوهما من إيبولا في غضون أيام بعد مرور 42 يوما لم تكتشف خلالها أي حالات جديدة للإصابة بالفيروس. وفي سيراليون قال سكان في العاصمة إن جثة شخص يشتبه أنه توفي بإيبولا تركت دون أن يهتم بها أحد في الشارع لمدة يومين. وتعد جثث المتوفين بإيبولا من أبرز أسباب انتشار الفيروس.

وقالت منظمة الصحة في بيان إنه إذا استمرت المراقبة الفعالة الموجودة بالفعل لرصد الحالات الجديدة ولم يتم اكتشاف حالات جديدة ستعلن المنظمة إنهاء تفشي إيبولا في السنغال بعد غد الجمعة، أما بالنسبة لنيجيريا سيتم إعلان خلوها من المرض في العشرين من الشهر الجاري.

وتقول المنظمة إن الانتظار لمدة 42 يوما من وقت اكتشاف آخر شخص أثبتت التحاليل عدم إصابته بالفيروس يعطي الثقة الكافية لإعلان إنهاء تفشي الفيروس.

ووجدت بالسنغال حالة واحدة مؤكدة مصابة بإيبولا، لكنه تعافى ومن الواضح أنه لم ينقل العدوى إلي أي شخص آخر. أما في نيجيريا فتسبب مسافر وصل من ليبيريا في تفش للفيروس أودى بحياة ثمانية أشخاص معظمهم من موظفي الصحة قبل أن يتم احتواؤه.

عمال صحة في سيراليون يحملون جثة امرأة يشتبه في أنها ماتت بإيبولا (رويترز)

وضع مختلف
ويختلف وضع انتشار المرض في نيجيريا والسنغال عنه في الدول الثلاث الأكثر تضررا بإيبولا في غرب أفريقيا، وهي سيراليون وليبيريا وغينيا، حيث كانت أغلبية وفيات المرض -التي تجاوزت أربعة آلاف شخص- فيها.

وقال بروس إيلوارد مساعد المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء إن نسبة الوفيات بين المصابين بإيبولا في هذه الدول الثلاث قد تصل إلى 70%.

وفي سيراليون، نقلت وكالة رويترز عن سكان في العاصمة فريتاون أمس الثلاثاء غضبهم بسبب تأخر السلطات الصحية في نقل جثة شخص يشتبه بأنه مات بإيبولا، وقال السكان إن الجثة تركت دون أن يهتم بها أحد في الشارع لمدة يومين.

وينتقل فيروس إيبولا عبر إفرازات الجسم مثل العرق والبول والمخاط والدم، وتعد جثة الشخص الذي يموت بإيبولا مصدرا للعدوى، إذ سجلت حالات انتقال المرض نتيجة التعامل مع جثث موتى إيبولا.

وقال شهود إن قوات الأمن اشتبكت مع سكان غاضبين تظاهروا تعبيرا عن الاستياء من التأخير في نقل الجثة.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية سترسل أجهزة تعتمد تكنولوجيا النسخ التسلسلي للحمض النووي لتشخيص إيبولا (غيتي)

النسخ التسلسلي
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الثلاثاء أنها سترسل خلال الأسابيع المقبلة أجهزة متخصصة إلى بلدان غرب أفريقيا لمساعدتها في سرعة تشخيص المصابين بالمرض باعتماد تكنولوجيا النسخ التسلسلي للحمض النووي للفيروس، التي تتيح الكشف عن الإصابة خلال ساعات بدلا من عدة أيام كما هي الحال في التحاليل التي تعتمد على زراعة الخلايا.

وقالت الوكالة في بيان إن الكشف المبكر مع توفير العناية الصحية الملائمة يزيد من فرص بقاء المرضى على قيد الحياة. وصرّح المدير العام للوكالة يوكيا أمانو "بأنه إسهام محدود لكنه فعال" ضمن جهود مكافحة استشراء المرض.

المصدر : وكالات