بدأت فرق طبية مزودة بأوراق استبيان إيبولا وموازين درجات الحرارة في مطار جون أف كنيدي بنيويورك، فحص المسافرين القادمين من ثلاثة بلدان في غرب أفريقيا أمس السبت، ووضعت إسبانيا 16 شخصا تحت الملاحظة لاحتمال إصابتهم بإيبولا.

وكثفت سلطات الصحة الأميركية الجهود لوقف تفشي الفيروس. ومطار كنيدي هو الأول من خمسة مطارات أميركية ستبدأ إجراءات فحص مكثفة للمسافرين المتجهين إلى الولايات المتحدة من غينيا وليبيريا وسيراليون. وقد شهدت تلك البلدان معظم الوفيات الناجمة عن الوباء الذي أودى بحياة أكثر من أربعة آلاف شخص.

وكل المسافرين تقريبا القادمين إلى الولايات المتحدة من تلك البلدان يصلون إلى مطارات كنيدي ونيوآرك ليبرتي وواشنطن دالاس وشيكاغو أوهاري وهارتسفيلد جاكسون أتلانتا. وسيبدأ تطبيق الإجراءات الجديدة في المطارات الأربعة الأخرى يوم الخميس القادم.

سلطات مطار جون كنيدي ستخضع القادمين من دول أفريقية للفحص (الأوروبية)

الممرضة الإسبانية
وفي أسبانيا، وُضِع 16 شخصا تحت الملاحظة في مستشفى كارلوس الثالث في مدريد لاحتمال الإصابة بإيبولا أمس السبت، وذلك مع سعي الحكومة لاحتواء الانتقادات الموجهة إليها بشأن أسلوب تعاملها مع أول تفش للمرض خارج أفريقيا.

ولوح رجل غير معروف الهوية من نافذة غرفته في قسم العزل الصحي بمستشفى كارلوس الثالث وهو يعرض لافتة مكتوبا عليها 36.1%، في ما يبدو أنها درجة حرارته وهي درجة حرارة طبيعية للجسم.

ويقيم الرجل في الطابق نفسه الذي يحتجز فيه خافيير ليمون زوج الممرضة الإسبانية المصابة بإيبولا.

كما شوهد أشخاص بملابس واقية عبر النوافذ وهم يعملون في الطابق الأعلى الذي تعالج فيه الممرضة.

وما زالت الممرضة تريزا روميرو (44 عاما) -التي انتقلت إليها العدوى من أحد رجلي دين إسبانيين أعيدا إلى الوطن من أفريقيا مصابين بالمرض- أول شخص حتى الآن يثبت أنه أصيب بفيروس إيبولا خارج أفريقيا.

محتجون بأقنعة جراحية في مدريد ضد تعامل الحكومة الإسبانية مع إيبولا (رويترز)

ثلاثة أشخاص
وخالط ثلاثة أشخاص الممرضة هم: مصفف شعر وممرضة أخرى وعامل تنظيف، ونقلوا إلى وحدة العزل في مستشفى كارلوس الثالث مساء الجمعة.

ولم تظهر أعراض إيبولا على أحد من الـ16 الموضوعين تحت الملاحظة، ومنهم زوج روميرو.

وحاولت الحكومة الإسبانية تبديد صيحات الاحتجاج بشأن أسلوب تعاملها مع الأزمة بتشديد قواعد رصد إيبولا يوم الجمعة، وتكليف نائبة رئيس الوزراء ثريا ساينث دي سانتاماريا بمعالجة الأزمة الصحية، وذلك بعد خمسة أيام من تأكيد عدوى الإصابة بالفيروس.

وأودى أحدث تفش للمرض بحياة أكثر من أربعة آلاف شخص معظمهم في غرب أفريقيا منذ مارس/آذار، وأثارت الحالة الإسبانية المخاوف من انتشار العدوى في أوروبا.

المصدر : رويترز