أكد وزير الصحة العامة القطري على أهمية الصحة البدنية والنفسية باعتبارهما جزءا رئيسيا من إستراتيجية الصحة النفسية في الدولة. وتقيم قطر أنشطة الشهر الجاري حول موضوع "الحياة السعيدة الصحية تعني العناية بجسمك وعقلك"، وذلك لمواكبة اليوم العالمي للصحة النفسية.

وقال الوزير عبد الله بن خالد القحطاني في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يوافق العاشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، إنه لا يخفى على أحد أهمية الصحة البدنية الجيدة لحياة كاملة وسعيدة، مضيفا أنه كثيرا ما يتم إغفال واقع أن الصحة النفسية هي بذات الأهمية.

وأضاف القحطاني أن الوقاية تعتبر جزءا رئيسيا من إستراتيجية قطر للصحة النفسية، موضحا "نحن نريد أن نعطي الناس الأدوات التي تساعدهم في الحفاظ على لياقتهم النفسية والبدنية، لنتمكن جميعنا من التمتع بحيوية كاملة والنجاح كأفراد وأُسر، وكمجتمع بشكل عام".

ويمثل اليوم العالمي للصحة النفسية مبادرة عالمية لتعزيز زيادة الوعي بقضايا الصحة النفسية. ويتميز هذا اليوم العالمي على مستوى دولة قطر بدعم العديد من المؤسسات رؤية الإستراتيجية الوطنية للصحة النفسية للدولة من خلال تعزيز الصحة والعافية النفسية الجيدة.

الصحة النفسية هي طريقة تفكير وإحساس وقدرة على التعامل مع تقلبات الحياة

طريقة تفكير
وبحسب بيان المجلس الأعلى للصحة في قطر بهذه المناسبة، فإن الصحة النفسية هي طريقة تفكير وإحساس وقدرة على التعامل مع تقلبات الحياة. ويضيف أن الصحة النفسية الجيدة هي شعور بالراحة والثقة والاعتزاز بالنفس، بحيث يتمكن الناس من التمتع والمشاركة في الحياة بشكل تام، بما في ذلك العمل والتعليم والأنشطة الترفيهية والعائلية والحياة الاجتماعية.

وتتمحور الأنشطة التي تقام خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول حول موضوع "الحياة السعيدة الصحية تعني العناية بجسمك وعقلك"، كما ستتم مشاركة معلومات مستوحاة من رؤية قَطَر الوطنية 2030 -التي تعتبر أن العقل السليم لا يقل أهمية عن الجسم السليم- حول سبل عملية تمكن الأفراد والمجتمعات من التأثير على صحتهم وعافيتهم النفسية.

وأضاف البيان أنه بما أن العقل والجسم مترابطان فإن الكثير من الأمور التي يمكن أن يقوم بها الأشخاص لتحسين صحتهم البدنية -مثل النوم بشكلٍ كاف، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، واتباع نظام غذائي صحي- تؤثر بشكل فعال في حالتهم العاطفية.

رؤية قطر الوطنية 2030 تعتبر أن العقل السليم لا يقل أهمية عن الجسم السليم

التمارين الرياضية
وأكد البيان أن التمارين الرياضية -على سبيل المثال- لا تقوي القلب والرئتين فقط، بل تطلق أيضا مواد كيميائية في الدماغ تنشط الشخص وتخفف الإجهاد وترفع معنوياته، كما يمكن لطرائق التغلب على الإجهاد، وتنبيه الذهن والاسترخاء والنشاطات الروحية أن تفيد في التعامل مع المواقف الصعبة والحفاظ على النظرة الإيجابية.

وأشار إلى أن العديد من المنظمات تحتفل باليوم العالمي للصحة النفسية من خلال تنظيم نشاط اجتماعي يجمع الناس للاستمتاع بصحبة بعضهم بعضا، ولمشاركة اهتماماتهم أو تطوير مهارات جديدة.

واعتبر ذلك وسيلة رائعة للمساهمة في تعزيز صحة الناس العاطفية، حيث إن حس التواصل القوي مع الآخرين يعزز المجتمع ويحمي الصحة النفسية لدى الجميع ويقدم الدعم خلال الأوقات العصيبة.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)