عقار سوفالدي في مصر.. مخاوف وآمال
آخر تحديث: 2014/10/12 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/10/12 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/19 هـ

عقار سوفالدي في مصر.. مخاوف وآمال

الأطباء يختلفون حول فاعلية الدواء الجديد (أسوشيتد برس)
الأطباء يختلفون حول فاعلية الدواء الجديد (أسوشيتد برس)

رمضان عبد الله-القاهرة

يعيش مرضى الكبد في مصر مرحلة من مراحل الأمل عقب الإعلان عن اكتشاف عقار "سوفالدي" الذي يعالج التهاب الكبد الوبائي من النوع "سي". ويحدو المرضى الأمل في أن يكون العقار واقعا يتم تفعيله عمليا بعد صدمتهم بالعلاج الذي أعلنت القوات المسلحة المصرية عنه في 22 فبراير/شباط 2013، واتضح أنه "أكذوبة" كما وصفه البعض.

وتعاقدت وزارة الصحة المصرية مع شركة جلياد الأميركية المنتجة للعقار المذكور ضمن صفقة سرية تثير المخاوف والقلق، فالشركة المنتجة تشترط توقيع المريض بالموافقة على استخدام العقار رغم أعراضه الجانبية، وموافقته على حصول الشركة على تحاليله.

كما اشترطت الشركة على الوزارة أن تعهد بتوزيع الدواء إلى واحدة من شركتي "فارما" أو "فرسيز" وهما شركتا قطاع خاص، ولم تعهد الوزارة به إلى شركة الأدوية المصرية المنوط بها استيراد وتوزيع الأدوية المستوردة.

عز العرب: المفاوضات بين وزارة الصحة وشركة جلياد تحولت إلى "بزنس" (الجزيرة)

"بزنس"
وقال أستاذ الكبد ورئيس وحدة الأورام في المعهد القومي للكبد الدكتور محمد عز العرب في تصريحات صحفية، إن المفاوضات بين وزارة الصحة وشركة جلياد قد تحولت إلى "بزنس"، فلم تشترط الوزارة على الشركة منحها تصريحا لإنتاج دواء محلي مماثل، وهو ما نجحت فيه الهند مع الشركة نفسها.

وعن إسناد التوزيع واستيراد الدواء إلى شركة خاصة، تحدث أستاذ الكبد في معهد تيودور بلهارس الدكتور علاء عوض إلى الصحف قائلا، إن هذه هي المرة الأولى التي يسمح فيها لشركة خاصة باستيراد دواء بهذه القيمة الإستراتيجية، وهذا قد يؤدي إلى احتكار وسيطرة الشركة المنتجة والموزعة على سوق الدواء المصري. وطالب عوض بنشر العقد المبرم بين وزارة الصحة والشركة المنتجة للعقار.

ويختلف الأطباء حول فاعلية هذا الدواء الجديد، وقد أشار عوض إلى أنه لا يمكن لأحد أن يجزم أن العلاج فعال 100% فالأمر لا يزال قيد البحث. بينما تؤكد بعض الجهات الرسمية النتائج الإيجابية للدواء، وأنه الأمل الأقوى لعلاج التهاب الكبد الوبائي من النوع "سي".

تكلفة العلاج للمريض تبلغ نصف مليون جنيه (69900 دولار) (أسوشيتد برس)

من جهتها، أكدت عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية الدكتورة سهام عبد الرحيم، أن عقار سوفالدي آمن ونسبة الشفاء فيه 80% بشرط أن يؤخذ معه دواء آخر مثل الإنترفيرون أو ربيفايرين، مضيفة أن تناول عقار سوفالدي بمفرده يهدد صحة المريض.

التكلفة المرتفعة
وبحسب مصادر في نقابة الصيادلة، أعلنت وزارة الصحة أنها ستطرح الدواء بسعر عشرة آلاف جنيه مصري للعلبة، وأمام إصرار نقابة الصيدلة تم خفض السعر إلى 3700 جنيه (517 دولارا)، بما يعني أن تكلفة العلاج للمريض تبلغ نصف مليون جنيه (69900 دولار) وهذا فوق طاقة مرضى الكبد الفقراء البالغ عددهم في مصر 12 مليون ونصف مليون مريض بحسب إحصائية وزارة الصحة ومعاهد الكبد.

وقال رئيس لجنة الصيادلة الحكوميين بنقابة الصيادلة الدكتور هيثم عبد العزيز إن الجرعات القادمة لا تكفي إلا لعلاج ستين ألف مريض.

ويطالب اقتصاديون بإسناد إنتاج العقار إلى شركة محلية أو شركة قطاع أعمال لتقليل التكلفة على المرضى والدولة وزيادة أعداد المستفيدين من الدواء وتقليل العبء على الدولة، حسبما يرى الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب الذي قال للجزيرة نت إن الدولة لن تستطيع -في ظل التكلفة المرتفعة- أن توفر الدواء لكل المرضى في ظل موازنة الدولة الحالية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات