قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أمس الثلاثاء إن 3700 طفل على الأقل في غرب أفريقيا شاهدوا أحد الوالدين أو كليهما يموت بسبب وباء إيبولا، وإن العديد منهم يواجهون الآن الرفض من قبل أقاربهم الذين بقوا على قيد الحياة خوفا من العدوى، وذلك في وقت وصلت فيه طائرة ألمانية إلى العاصمة السنغالية دكار لدعم الدول المتضررة من إيبولا.

وقال مدير اليونيسيف الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا مانويل فونتين أمس بعد رحلته عبر الدول الثلاث الأكثر تضررا من وباء إيبولا، إن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى اهتمام ودعم خاص بشكل عاجل، مضيفا أن الكثير من الأطفال الأيتام يشعرون أنهم غير مرغوب فيهم وأنهم مهمَلون.

وأضاف فونتين أنه بطبيعة الحال يتم رعاية هؤلاء الأطفال من قبل أقاربهم، إلا أن الخوف من وباء إيبولا يفوق الروابط الأسرية.

ومن المتوقع أن يتضاعف عدد اليتامى في المنطقة بحلول منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وفقا لتوقعات الأمم المتحدة. 

إيبولا يقتل أكثر من نصف مصابيه (الفرنسية/غيتي)

ناجون
وكجزء من تعاملها مع تفشي المرض، قال اليونيسيف إن أكثر من 2500 من الناجين من فيروس إيبولا في سيراليون والذين أصبحوا الآن محصنين من الفيروس، سيتم تدريبهم على رعاية الأطفال المحتجزين بالحجر الصحي، مضيفا أنه يعمل على توفير المساعدة الذهنية والاجتماعية  للأطفال في غينيا وليبيريا وسيراليون.

وأكدت وزارة الدفاع الألمانية أمس الثلاثاء وصول طائرة نقل من طراز "ترانسال" تابعة للجيش الألماني إلى العاصمة دكار. وهذه الطائرة إحدى طائرتين ستشارك بهما ألمانيا في الجسر الجوي المخصص لدعم الدول الواقعة غربي أفريقيا والمتضررة من وباء إيبولا.

وقد جاءت هذه الطائرة بدلا عن أخرى خضعت للإصلاح من عطب في جزيرة كناريا الكبرى، وينتظر أن تعود الأخيرة إلى ألمانيا بعد إتمام إصلاحها.

يذكر أنه من غير الواضح حتى الآن موعد بدء تفعيل الجسر الجوي إلى دول ليبيريا وغينيا وسيراليون. ومن المنتظر أن تنقل هذه الطائرات مساعدات عينية إلى هذه الدول، وسيتم وضع نحو مائة جندي في دكار للمشاركة في هذه المهمة.

فيروس إيبولا يسبب حمى نزفية (الأوروبية)

زيادة البعثة
وكان مسؤول عسكري أميركي قال أول أمس الإثنين إن الولايات المتحدة عازمة على وجه السرعة على زيادة عدد أفراد بعثتها العسكرية في ليبيريا والتي أرسلت لمساعدة البلد الواقع في غرب أفريقيا على التصدي لأسوأ وباء مسجل لفيروس إيبولا.

وواشنطن بصدد إرسال نحو ثلاثة آلاف جندي إلى المنطقة لبناء مراكز علاج وتدريب مسعفين محليين. وسيكون نحو نصف هؤلاء في ليبيريا، بينما سيعمل الباقون على توفير الدعم اللوجستي خارج البلاد.

وقال المسؤول عن البعثة الجنرال داريل وليامز للصحفين في العاصمة الليبيرية منروفيا أول أمس الاثنين إن "قواتنا المسلحة تواصل التوافد، ونحن نواصل العمل معا لنكمل قدراتنا وجهودنا لدعم حكومة ليبيريا".

المصدر : وكالات