وجدت دراسة بريطانية حديثة أن الأطفال -الذين يتناولون الطعام بالملعقة عن طريق الأهل- بعد سن الفطام هم أكثر عرضة لأن يعانوا من السمنة لاحقا في حياتهم، لأن أجسامهم لا تعرف متى يشبعون. ونشرت نتائج الدراسة في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية. 

وأجرى الدراسة باحثون في جامعة سوانسيا البريطانية، وشملت 298 طفلا، حيث قارن العلماء وزن واساليب تناول الأطفال في سن الفطام للأكل، فسمح لقسم من الأطفال بإطعام أنفسهم مأكولات صلبة منذ بدء الفطام بحيث يحملون الطعام بأنفسهم ويأكلونه إلى حين الشبع، في حين كان الأهل يطعمون المجموعة الأخرى أغذية مهروسة بالملعقة.

وقالت الباحثة إمي براون إن الدراسة وجدت أن المجموعة الأولى -التي اعتمدت على نفسها في الأكل- كانت بشكل ملحوظ قادرة على وقف الأكل عند الشعور بالشبع، وكانت أقل عرضة للوزن الزائد.

وتبين للباحثين أن الأطفال الذين يُطعمون بالمعلقة من قبل الأهل هم أكثر عرضة للوزن الزائد، وهم على الأرجح أكثر عرضة لأن يعانوا من مشاكل بتحديد وقت شبعهم.

ويعتقد العلماء أن الأطفال -الذين يتركون ليتناولوا الطعام أثناء فترة الفطام لوحدهم- هم أقل عرضة لأن يتناولوا كمية زائدة من الطعام، وبالتالي المعاناة من زيادة الوزن لاحقا.

وذكرت إمي براون أن الأهل الذين يطعمون أطفالهم في فترة الفطام أطعمة مهروسة بالملعقة يخلقون عندهم عادات أكل مؤذية تؤدي بهم إلى السمنة، مضيفة أن الدراسة تشير إلى أن اتباع نهج فطام يقوده الطفل بنفسه قد يقلل من خطر إصابته بالوزن الزائد كونه يضبط تناوله للطعام.

وأشارت إلى أن هذا التوجه يجعل الطفل أفضل في ضبط شهيته، مما قد يكون له تأثير على المدى البعيد في ما يخص زيادة الوزن وعادات الأكل التي قد تستمر لاحقا، كما نبهت إلى أن السماح للطفل بتنظيم شهيته وعدم الضغط عليه ليأكل أكثر مما يحتاج إليه هما خطوة مهمة في ما يخص تشجيع الأطفال على تطوير أنماط الأكل الصحية الخاصة بهم.

المصدر : يو بي آي