اختبار نووي أجرته الولايات المتحدة في عام 1952 (غيتي إيميجز)
قال علماء من سويسرا إن جزيئات البلوتونيوم المشع -والذي يحمل مخاطر صحية على البشر قد تصل للسرطانوالموت- التي لا تزال عالقة في  الطبقات العليا من الغلاف  الجوي للأرض هي أكثر مما كان يعتقد حتى الآن، وإنها تعود للتجارب النووية التي أجريت في خمسينات وستينات القرن الماضي. ونشر الباحثون نتائج دراستهم يوم الثلاثاء في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" البريطانية.

كما رجح الباحثون -تحت إشراف خوسيه كورشو ألفارادو من المكتب الاتحادي السويسري لحماية السكان- أن يتسبب اندلاع البراكين في هبوط هذه الجسيمات  المشعة إلى الطبقات الدنيا من الهواء في الغلاف الجوي.

وأوضح الباحثون أن العلماء كانوا يعتقدون حتى الآن أن كثافة المواد المشعة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي قليلة بشكل يجعل من الممكن  تجاهلها، وأن معدل بقاء البلوتونيوم في الطبقة العليا من الغلاف الجوي "ستراتوسفير" التي تقع أعلى طبقة "تروبوسفير" -وهي الطبقة السفلى من الغلاف الجوي- يتراوح بين عام واحد و1.7 عاما، في حين كشف الباحثون السويسريون أن هذا  المعدل يتراوح بين عامين ونصف العام وخمسة أعوام.

ورغم أن كثافة البلوتونيوم في الطبقة العليا أصبحت أقل بنحو مئة مرة عما كانت عام 1974، إلا أنها لا تزال تزيد عن كثافته في المجال القريب من الأرض بنحو مئة ألف مرة. في حين أن كثافة عنصر السيزيوم المشع في هذه  الطبقة من الغلاف الجوي يزيد ألف مرة عن كثافته في الطبقة القريبة من الأرض.

والبلوتونيوم هو عنصر كيميائي مشع، يعتقد أنه يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة، كما أن التعرض لجرعة كبيرة من إشعاعاته قد يؤدي إلى الموت.

وفسر الباحثون ارتفاع كثافة هذه العناصر المشعة بأن هناك طبقات كثيرة  داخل طبقة "ستراتوسفير" نفسها بسبب تباين درجات الحرارة بداخلها، وأن الجسيمات المشعة لا تستطيع الصعود إلى طبقات أعلى أو الهبوط إلى طبقات أدنى، وأنه بينما تعلق الجسيمات المشعة في طبقة تروبوسفير في قطرات المطر أو الجسيمات الصلبة فإن ذلك غير ممكن في طبقة ستراتوسفير.

المصدر : الألمانية