دماغ المصابين برهاب العناكب قرر معالجة صورة العنكبوت أكثر بمرتين من دماغ غير المصابين به (دويتشه فيلله)
اكتشف علماء ألمان أن من يعاني رهابا تجاه بعض الأمور -كالعناكب أو الفئران مثلا- يغير من طريقة رؤيته وملاحظته لها مقارنة بأقرانه الذين لا يعانون الرهاب، تطبيقا للمقولة الشهيرة "من يخف العفريت يره".

وأكد فريق علمي من جامعة مانهايم الألمانية في دراسة حديثة أن الذين يعانون رهابا تجاه بعض الحيوانات -كالعناكب أو الفئران- يلاحظونها بشكل أسرع وأبكر ممن لا يعانون الرهاب نفسه.

وأضاف غيورغ ألبرز -الاختصاصي النفسي المشارك في الدراسة- أنهم أثبتوا من خلال الدراسة أن الإشارات المحفزة للرهاب تسهم في توجيه عملية معالجة الصور في الدماغ.
 
واعتمد الباحثون في دراستهم هذه على "خدعة" لفحص المصابين برهاب العناكب، إذ قاموا بتسليط صورة مختلفة على كل عين من الأشخاص المشاركين في الدراسة، واحدة تتكون من مثلثات رمادية والأخرى لعنكبوت.

ويشرح ألبرز أنه ليس من الممكن التركيز على صورتين في الوقت نفسه لفترة طويلة، فالعينان تتنافسان على قدرة الدماغ على تحليل الصور، الذي يقرر معالجة صورة على حساب الأخرى.
 
وبحسب الدراسة، فإن دماغ المصابين برهاب العناكب قرر معالجة صورة العنكبوت أكثر بمرتين من دماغ غير المصابين بهذا الرهاب.

ويفترض القائمون على الدراسة أن التطور البشري تعمّد ذلك من أجل التعامل أولا مع المحفزات التي تشكل تهديدا للإنسان، إلا أن هذه الخاصية تؤثر سلبيا في المصابين بالرهاب الذين لا يستطيعون تجاهل محور رهابهم.

المصدر : دويتشه فيلله