ماذا تعرف عن فقدان السمع المفاجئ؟
آخر تحديث: 2014/1/28 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/28 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/28 هـ

ماذا تعرف عن فقدان السمع المفاجئ؟

التوتر العصبي من أهم الأسباب المؤدية لفقدان السمع المفاجئ (الألمانية)
يحدث فقدان السمع المفاجئ دون سابق إنذار، إذ يفقد المصاب القدرة على سماع الأصوات في البيئة المحيطة به أو يسمعها بشكل غير واضح في غضون ثوانٍ أو دقائق معدودة، ولم يتم تحديد أسباب فقدانه على وجه الدقة حتى الآن، ولكن ربما يكون الضغط العصبي أحد أهم الأسباب المؤدية إليه. وعلى أي حال، يعد فقدان السمع المفاجئ حالة طارئة تستدعي العلاج فورا.‬
‫       ‬
وأوضح ميشائيل ديغ -عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأنف والأذن والحنجرة بمدينة نويمونستر- أنه عند الإصابة بفقدان السمع المفاجئ تتعرض الخلايا الحسية بالأذن الداخلية لخلل في وظيفتها المسؤولة عن توصيل الإشارات الصوتية إلى المخ عن طريق العصب السمعي.‬
‫       ‬
وأردف ديغ أن هناك العديد من المحاولات لمعرفة سبب هذه الحالة والتي توصلت إلى أنه ربما يرجع ذلك إلى نقص الأكسجين في الأذن الداخلية أو حدوث اضطرابات في عملية التمثيل الغذائي أو اضطرابات في سريان وتدفق الدم عبر الأوعية الدموية الضيقة، مضيفا أنه مع ذلك لا توجد أي أسباب قاطعة حتى الآن للإصابة بفقدان السمع المفاجئ.
عند الإصابة بفقدان السمع المفاجئ تتعرض الخلايا الحسية بالأذن الداخلية لخلل في وظيفتها المسؤولة عن توصيل الإشارات الصوتية إلى المخ عن طريق العصب السمعي

ويقول البروفيسور كارل هورمان -عضو الجمعية الألمانية لطب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والحنجرة بمدينة بون- إن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تحفز الإصابة بفقدان السمع المفاجئ هذا كارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة الكوليسترول والدهون بالدم، والإصابة بالسكري، والوقوع تحت ضغط عصبي.‬

الضغط العصبي
ويردف هورمان أن هناك علاقة وثيقة بين الوقوع تحت ضغط عصبي والإصابة بفقدان السمع المفاجئ، إلا أن ذلك يتوقف أيضا على قدرة كل شخص على مواجهة مواقف الضغط العصبي التي يتعرض لها.‬
‫       ‬
ويضيف اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة هورمان أن الأشخاص -الذين يبلغون من العمر خمسين عاما- هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بفقدان السمع المفاجئ، مع العلم بأنه عادة ما يحدث مرة واحدة فقط في العمر، إلا أنه قد يتحول إلى أمر معتاد لدى الأشخاص الأقل قدرة على  تحمل الضغط العصبي.‬
‫       ‬
أما عن أعراض فقدان السمع المفاجئ فيشرح هورمان أن الإصابة تحدث بغتة في غضون ثوانٍ أو دقائق معدودة في الأذن الداخلية، وعادة ما تصيب أذنا واحدة فقط، ولكنها تتسبب في فقدان الإنسان القدرة على التواصل مع المؤثرات السمعية المحيطة به بشكل جيد، وربما يصل الأمر إلى سماع طنين في الأذن أو الشعور بدوار.‬
‫       ‬
ويردف هورمان أن شدة الإصابة بهذه المشكلة تختلف من شخص لآخر، إذ يمكن أن يصاب المرضى بفقدان السمع المفاجئ للترددات الصوتية العالية أو المنخفضة أو المتوسطة، ويمكن أن يصل الأمر إلى إصابة جميع الترددات في آن واحد أو إلى الإصابة -في أسوأ الأحوال- بالصمم.‬
‫       ‬
فرص الشفاء من فقدان السمع المفاجئ ترتفع في حال علاجه في غضون الأيام الثلاثة الأولى من الإصابة
النغمات والأصوات
وأضاف اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة أن بعض المرضى يستقبلون النغمات وأصوات الأشياء والأشخاص المحيطة بهم في هذا الوقت على نحو غريب وربما يسمعونها مزدوجة نتيجة تراجع وظيفة إحدى الأذنين عن الأخرى بشكل مفاجئ.‬
‫       ‬
ولعلاج هذه المشكلة شدد الطبيب الألماني هورمان على ضرورة أن يخضع من يشعر بمثل هذه التغيرات في أذنه للفحص لدى طبيب أنف وأذن وحنجرة مختص على الفور، موضحا مدى أهمية ذلك بقوله إن فرص الشفاء من هذا المرض ترتفع في حال علاجه في غضون الأيام الثلاثة الأولى من الإصابة.‬
‫       ‬
ويتابع هورمان أنه نظرا لعدم وجود أسباب عضوية للإصابة بهذه النوعية من فقدان السمع، لذا يقوم الطبيب بتشخيص الحالة بناء على استبعاد الإصابة بأي أمراض أخرى في الأذن، فإذا تحقق الطبيب من أن فقدان السمع لا يرجع إلى التهاب الأذن الوسطى مثلا أو الإصابة بصدمة صوتية أو غيرها من أمراض الأذن يتم تشخيص الحالة حينئذ على أنها إصابة بفقدان السمع المفاجئ.‬
‫       ‬
وأضاف الطبيب أنه صحيح أن هناك العديد من الدراسات توصلت إلى أن الإصابة بهذا المرض تزول من تلقاء نفسها لدى 40% من المصابين به، إلا أن عدم الخضوع للعلاج يتسبب في تعرض 40% من المرضى لخطر عدم تحسن حالتهم، ويصل الأمر إلى فقدان السمع تماما لدى الـ20% الآخرين.‬
‫       ‬
العلاج الطبي وحده قد لا يكون كافيا إذا كان سبب الإصابة بفقدان السمع المفاجئ يرجع إلى الوقوع تحت ضغط عصبي بصفة خاصة، وظلت آثار الأعراض المصاحبة للإصابة به كطنين الأذن وصعوبة السمع مستمرة
لا أسباب واضحة أو علاجات
ونظرا لعدم وجود أسباب واضحة لهذا المرض أكد الطبيب ميشائيل ديغ أنه لا توجد أيضا إمكانات علاجية موثوق فيها بشكل كامل، مشيرا إلى أن مادة الكورتيزون -التي تندرج ضمن هرمونات الجسم الذاتية- تستعمل في الوقت الحالي لعلاج هذه المشكلة، إذ إنها تعمل على مقاومة الالتهابات والتورم في الأذن الداخلية.‬‫

وأضاف ديغ أن المحاليل الوريدية -التي تعمل على تحسين سريان الدم- تعد إحدى الإمكانيات العلاجية الأخرى والتي كانت تستخدم قديما، لافتا إلى أنه يوجد حاليا خلاف كبير على مدى جدوى هذه التقنية، فضلا عن أن المادة الأساسية المستخدمة فيها -وهي مادة "هيدروكسي إيثيل النشا"- يمكن أن تتسبب في الإصابة بحكة أو استجابات تحسسية.‬‫       ‬
‬‬
وإذا أخفق العلاج بالكورتيزون أو بالمحاليل الوريدية يتم اللجوء إلى بعض التقنيات العلاجية الأكثر تخصصا وتعقيدا كالعلاج بالتقنية المعروفة باسم "الفِصادة"، وهي إحدى وسائل تنقية الدم، أو بتقنية العلاج بالأكسجين تحت الضغط العالي.‬
‫       ‬
وتقول الطبيبة الألمانية بيربل بونوردن إن العلاج الطبي وحده قد لا يكون كافيا إذا كان سبب الإصابة بفقدان السمع المفاجئ يرجع إلى الوقوع تحت ضغط عصبي بصفة خاصة، وظلت آثار الأعراض المصاحبة للإصابة به كطنين الأذن وصعوبة السمع مستمرة.‬
‫       ‬
وأردفت بونوردن -عضو الرابطة الألمانية لعلاج طنين الأذن- أن الأمر في مثل هذه المواقف يستلزم الخضوع لعلاج نفسي وسلوكي بشكل مكمل، وأن يتعلم المريض بعض تمارين الاسترخاء، إذ يمكن أن يساعده ذلك في التغلب على الضغط العصبي.‬ ‬‫

المصدر : الألمانية

التعليقات