ربع الأطفال الذي شهدوا تسونامي اليابان يحتاجون لعلاج نفسي
آخر تحديث: 2014/1/27 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/27 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/27 هـ

ربع الأطفال الذي شهدوا تسونامي اليابان يحتاجون لعلاج نفسي

تسونامي مزق ألعاب الأطفال في اليابان وأضر بوضعهم النفسي (غيتي إيميجز)

قال تقرير صدر يوم الاثنين عن وزارة الصحة اليابانية إن طفلا واحدا من كل أربعة أطفال في مرحلة الحضانة -من الذين عاشوا تسونامي الذي ضرب البلاد عام 2011- بحاجة لعلاج نفسي. وحذر خبراء من أن الآثار النفسية لتسونامي على الأطفال قد تستمر معهم طيلة حياتهم إذا تركت من دون علاج مناسب.

ووجد الباحثون أن 25.9% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات قد أظهروا أعراضا مثل الصداع والغثيان والدوار، كما أظهر بعضهم سلوكيات مقلقة مثل العنف أو الانسحاب.

وقالت وزارة الصحة إن الصغار شعروا بالرعب نتيجة خوفهم من فقدان أصدقائهم أو الابتعاد عن الوالدين، كما شملت أسباب الخوف مشاهدتهم لبيوتهم وهي تنهار ومظهر أمواج البحر العاتية.

تسونامي اليابان يُعد أسوأ كارثة تصيب هذا البلد منذ الحرب العالمية الثانية (غيتي إيميجز)

مشاكل أسوأ
وأشار الفريق البحثي-بقيادة البروفيسور شيغو كوري من كلية طب جامعة توهوكو- إلى أن الأطفال الذين لا يتلقون الرعاية والعلاج اللازمين قد تتطور حالاتهم للأسوأ لاحقا، مثل صعوبات التعلم التي قد تعيق تحصيلهم الدراسي وفرصهم في الحصول على عمل مستقبلا أيضا.

وقد قتل أكثر من 18 ألف شخص عندما أرسل زلزال قوته تسع درجات على مقياس ريختر نشأ تحت سطح البحر، أمواج تسونامي عاتية إلى شاطئ اليابان الشرقي الشمالي في مارس/ آذار 2011.

ورافق أمواج المد العاتية -التي تعد أسوأ كارثة تصيب اليابان منذ الحرب العالمية الثانية- حدوث انصهار في قلب المفاعل النووي في فوكوشيما، مما أدى لنقل عشرات آلاف السكان بعيدا عن الإشعاعات الناتجة.

وشملت الدراسة 178 طفلا وافق أولياء أمورهم على التعاون مع الباحثين، وهم من ثلاث مناطق مختلفة تلقت أسوأ الأضرار الناجمة عن تسونامي، وهي إيواتي ومياغي وفوكوشيما. وقد التقى الباحثون الأطفال بين سبتمبر/ أيلول 2012 ويونيو/ حزيران 2013.

أحد مفاعلات فوكوشيما والدخان يتصاعد منه (رويترز)

أكثر ثلاث مرات
وقد وجد الباحثون أن نسبة الأطفال الذين يحتاجون لعلاج نفسي هي أكثر ثلاث مرات مقارنة مع المناطق الأخرى باليابان التي لم تتعرض لآثار تسونامي. فمثلا في محافظة مي (وسط البلاد) تبلغ نسبة الأطفال الذين يحتاجون لعلاج نفسي 8.5% فقط.

وقال ماكيكو أوكايايما -من المركز الوطني لصحة الطفل والذي شارك بالدراسة- إنه من المعروف أن الأطفال يحتاجون الرعاية النفسية مباشرة بعد الحدث، وهو هنا الزلزال وتسونامي. لكن المثير للقلق أن الدراسة أجريت بعد سنة ونصف السنة.

وقالت زميلته تاكيو فوجيوارا إن رعاية مكثفة يجب أن تقدم مباشرة للأطفال الذين شهدوا أحداثا تترك آثارا على صحتهم العقلية، مثل موت أحد أفراد العائلة أو موت أحد أصدقائهم.

المصدر : الفرنسية

التعليقات