الفصام يصيب نحو 1% من سكان العالم (دويتشه فيلله)
أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص المصابين بالفصام يعانون من تحورات جينية تتجمع في بروتينات ذات دور محوري في وظائف المخ، مما يطرح نظرة جديدة للمرض ويربط بينه وبين اضطرابات دماغية أخرى مثل التوحد.
 
وجاء في ورقتين بحثيتين -نشرتا في دورية "نيتشر" وتشكلان معا أكبر دراسة جينية من نوعها- أن بعض العلماء قاموا بتحليل تحورات جينية جديدة في الأشخاص المصابين بالفصام ووجدوا أنها تخل بعمل مجموعة من البروتينات تقوم بوظائف ذات صلة بالمخ. وتوجد التحورات الجينية الجديدة في الأشخاص المصابين ولكنها لا توجد في آبائهم مما يعني أنها ليست وراثية.
 
وقال الباحثون إنه فضلا عن تحديد كيفية تأثير التحورات الجينية على وظيفة المخ تشير نتائج الدراسة أيضا إلى وجود تداخل مع أسباب اضطرابات دماغية أخرى مثل التوحد والإعاقة الذهنية.

وقام الباحثون بفحص عينات من الحمض النووي "دي إن أي" من 623 مريضا بالفصام وآبائهم.

وقال ميك أودونوفان من جامعة كارديف البريطانية الذي شارك في إعداد البحث إنهم استطاعوا تحديد درجة من التداخل بين الأسباب الرئيسية للفصام وأسباب التوحد والإعاقة الذهنية، مما يشير إلى أن هذه الاضطرابات قد تشترك في بعض الآليات، مضيفا أن النتائج مكنتهم من فهم واحدة من عمليات المخ الرئيسية التي تصاب بخلل في هذا الاضطراب، للمرة الأولى.
 
والفصام أحد أكثر الأمراض النفسية الخطيرة شيوعا، إذ يصيب نحو 1% من سكان العالم. ولم تتضح للعلماء أسبابه بالضبط ولكنهم يعتقدون أنها قد تكون مزيجا من الاستعداد الجيني لهذا الاضطراب وبعض العوامل البيئية.

المصدر : دويتشه فيلله