139 مركزا صحيا تتبع الأونروا (الجزيرة)
عوض الرجوب-رام الله 

رغم القفزات التي حققها قطاع الصحة في الأراضي الفلسطينية، وتحسن الخدمات المقدمة للمواطنين على كافة المستويات منذ قدوم السلطة الفلسطينية، فإن ثالوث الاحتلال والانقسام والشتات يلقي بظلاله على صحة الفلسطينيين.

فإضافة إلى المشاكل الناتجة عن الاحتلال والشتات الفلسطيني، يقف الانقسام عائقا أمام توفير بيانات دقيقة عن الواقع الصحي للفلسطينيين، فهناك وزارة للصحة في غزة وأخرى بالضفة ولكل منهما موقع إلكتروني خاص، غير أن الأخيرة تؤكد أنها الجهة المعتمدة دوليا فيما يتعلق بالمؤشرات الصحية.

واتصلت الجزيرة نت بمكتب منظمة الصحة العالمية بالقدس ومسؤولين بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا" للحصول على أحدث البيانات الصحية للفلسطينيين، لكن خروج المسؤولين المباشرين عنها في إجازات بمناسبة الأعياد حال دون ذلك، فتمت العودة لموقعيهما الإلكترونيين.

ويقول مدير مركز المعلومات الصحية الفلسطيني في رام الله د. جواد البيطار إن المركز هو المصدر المعتمد لدى الجهات الدولية، ويصدر سنويا تقارير حول الواقع الصحي للفلسطينيين الذين يبلغ تعدادهم قرابة 4.35 ملايين نسمة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

د. البيطار: مركز المعلومات الصحية يصدر تقارير حول الواقع الصحي للفلسطينيين سنويا (الجزيرة)

حد أدنى 
وأشار البيطار -في حديث للجزيرة نت- إلى محاولات بذلتها منظمة الصحة العالمية لإيجاد حد أدنى من التعاون بين الوزارتين في الأعراض الإحصائية على الأقل، لكنها فشلت.

ووفق وكيل وزارة الصحة د. عنان المصري فإن فلسطين تحضر باستمرار اجتماعات الصحة العالمية بصفة مراقب، ويتم تزويدها بالمعلومات الخاصة بفلسطين وتنشر صفحة الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أنها مدرجة في بيانات المنظمة بصفة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت أعربت الصحة العالمية مؤخرا عن قلقها إزاء الأزمة الصحية الإنسانية في غزة، مؤكدة أن تراكم النقص في الإمدادات الأساسية أدى إلى تدهور سريع في المحددات الاجتماعية لصحة السكان البالغ عددهم نحو مليوني نسمة.

ويوضح د. البيطار أنه لا فوارق كبيرة في معطيات العام الحالي الصحية عن العام السابق، مشيرا إلى تحدي الحد من انتشار الكثير من الأمراض السارية وإن كانت قليلة كالتهاب السحايا والتهاب الكبد الوبائي والحمى المالطية والسل الرئوي ومتلازمة نقص المناعة المكتسب "إيدز".

ارتفاع العمر المتوقع
ورغم ارتفاع العمر المتوقع للأفراد إلى 72.3 عاما، أكد البيطارأن أمراض القلب والأوعية الدموية هي المسبب الأول للوفيات في فلسطين (31.2%) تليها أمراض السرطان (13.7%) ثم الجلطات الدماغية (12.2%) والسكري (6.4%) لتشكل مجموعها قرابة 63.5% من الوفيات بفلسطين، والبالغة 11064 حالة (2.6 لكل ألف).

ووفق مركز المعلومات فإن معدل المواليد "crude birth rate" بلغ 24.1 لكل ألف نسمة خلال 2012، بينما معدل الوفيات "crude death rate" كان 2.6 لكل ألف نسمة.

ويبلغ عدد مراكز الرعاية الأولية 750 مركزا، والمستشفيات 79، منها 25 مستشفى حكوميا، والباقي إما للمنظمات الأهلية أو القطاع الخاص أو وكالة الغوث.

لاجئ فلسطيني في غزة يتسلم زيت طعام من الأونروا (رويترز)

الأونروا
وتصل خدمات الأونروا الصحية لأكثر من ثلاثة ملايين لاجئ فلسطيني، وتسجل سنويا حوالي  9.65 ملايين زيارة للمرضى. ومع ذلك تؤكد الأونروا بموقعها الإلكتروني أنها ما زالت تواجه تحديات أبرزها صعوبة وصول طواقمها لمراكزهم الصحية خاصة مناطق الصراع، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية على مستوى العالم مع تزايد أعداد اللاجئين.

وتبدي الوكالة قلقا لاتساع عبء الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة والسرطان، موضحة أن 115ألف مريض بالسكري من اللاجئين الفلسطينيين راجعوا المراكز الصحية التابعة لها خلال 2011، وأنها أنفقت بالأردن وحده حوالي 27% من الميزانية المحددة للأدوية على أدوية علاج هذا المرض.

وتقول أيضا إن توقف الحكومة السورية عن إحالة اللاجئين الفلسطينيين إلى المستشفيات التي تديرها وزارة الصحة السورية، جعلها الجهة الوحيدة المقدمة للخدمات الصحية لهم، بينما منع الصراع  وصول اللاجئين إلى المراكز الصحية.

وفي لبنان، تقول إن قرابة 470 ألف لاجئ فلسطيني يحصلون على الرعاية الصحية من القطاع الخاص والذي يستوفي رسوما عالية، أو المنظمات الدولية بما فيها الأونروا.

وتقول الأونروا إنها تقدم حاليا الرعاية الصحية الأولية الشاملة من خلال شبكة مكونة من 139 مركزا صحيا، سبعون منها بالمخيمات، مشيرة إلى أكثر من 9.6 ملايين استشارة طبية خلال عام 2012.

المصدر : الجزيرة