نصف سكان البشرية يحملون بكتيريا "هليكوباكتر بيلوري" في أجسامهم (رويترز)

رجح علماء من أميركا أن خطر إصابة الإنسان بسرطان المعدة جراء البكتيريا يتوقف أيضا على مدى تكيفه جينيا مع البكتيريا المسببة للسرطان، وذلك في دراسة نشرت نتائجها يوم الاثنين في مجلة "بروسيدنجز" التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم.   

وأجرى باحثون تحت إشراف باربرا شنايدر من جامعة فاندربيلت في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية دراسة قاموا فيها بتحليلات جينية على عدد من الأشخاص، وعلى بكتيريا هليكوباكتر بيلوري المسببة لسرطان المعدة، وخلصوا إلى هذه النتيجة.

ويمكن لبكتيريا "هليكوباكتر بيلوري" -التي تعرف أيضا باسم جرثومة المعدة- التسبب في الإصابة بعدد من الأورام الخبيثة في المعدة أو الاثني عشر، وكذلك إصابة الإنسان بسرطان المعدة.

وأوضح الباحثون أن هذه البكتيريا هي المسؤولة عن إصابة الإنسان بقرابة 10% من جميع الوفيات بسبب السرطان على مستوى العالم، وأن نحو نصف سكان البشرية يحملون هذه البكتيريا في أجسامهم، ولكنها تتسبب في إصابة جزء يسير منهم فقط بمتاعب صحية، مشيرين إلى أن دراستهم ربما قدمت جزءا من تفسير أسباب ذلك.

وأوضح الباحثون أن الفصائل المتنوعة لهذه البكتيريا ترافق الإنسان منذ آلاف السنين، وأنها تختلف كثيرا عن بعضها بعضا، وقد تكيفت مع تطور الإنسان على مر العصور وفي مختلف قارات الأرض، ولكن بعض البشر يستطيعون إيواء أشكال مختلفة من هذه البكتيريا.

وتبين للباحثين بعد دراسة مجموعة من الأشخاص ذوي الأصول الهندية والمصابين بأنواع البكتيريا ذات الأصل الأفريقي أن هؤلاء الأشخاص معرضون أكثر للإصابة بأضرار في الجدار المخاطي للمعدة وبالمراحل السابقة للسرطان مقارنة بالأشخاص ذوي الأصول الأفريقية.

وتدل هذه النتيجة على أن الأنواع الأفريقية من هذه البكتيريا تتطور مع عائلها البشري (الأفريقي)وتفقد من قدراتها العدوانية مع مرور الوقت، ولذلك فإنها تسبب السرطان بمعدلات أقل لدى ذوي الأصول الأفريقية مقارنة بالأشخاص ذوي الأصول الهندية.

المصدر : الألمانية