مراجعات بعد إجراء عمليات جراحية للمرضى (الجزيرة)
عبد الرحمن سهل-كيسمايو

اختتمت اليوم الاثنين حملة طبية لمكافحة العمى في مدينة كيسمايو بالصومال، بعد أن كانت استمرت مدة أربعة أشهر ونصف الشهر. وهدفت إلى تقديم فحوصات طبية للمرضى وتوزيع أدوية وتأمين نظارات طبية.

وقال الطبيب عبد الرزاق أحمد دلمر إن 5214 شخصا استفادوا من حملة مكافحة العمى المنظمة في مستشفى جامعة كسمايو، مشيرا إلى أن النسبة المستفيدة من المشروع ضئيلة جدا مقارنة بالأعداد المتبقية.

وشرح دلمر في حديث خاص للجزيرة نت أن الحملة بدأت قبل أربعة أشهر ونصف، وشملت الخدمة المجانية المقدمة للمرضى وإجراء فحوصات طيبة لهم وإعطاءهم الأدوية، وتوزيع نظارات طبية لهم، وإجراء عمليات جراحية إذا تطلب الأمر ذلك.

استفاد 5214 شخصا من الحملة (الجزيرة)

وذكر الطبيب دلمر أنهم أنهوا اليوم الاثنين حملة طبية تحت شعار "حملة مكافحة العمى في مستشفى جامعة كيسمايو"، وتم تنفيذها بالتنسيق بين جمعية التوفيق الخيرية التي تشرف على المستشفى وبين مؤسسة النور العاملة في مقديشو". مضيفا أن العدد المستهدف للحملة كان حوالي ثلاثة آلاف مريض، إلا أن العدد وصل إلى خمسة آلاف و214 مريضا.

معاناة كبيرة
وتحدث دلمر عن جحم المعاناة التي يواجهها الصوماليون عموما، وسكان مناطق جوبا بالتحديد، وعدم كفاية الخدمات الصحية التي قدمت إليهم خلال الحملة الحالية، مما يعني أن الحملات الطبية لمكافحة العمى ستستمر بصورة دورية لمواجهة أمراض العمى المنتشرة بصورة مخيفة في مناطق جوبا. وقدم دلمر الشكر لثلاثة أطباء باكستانيين شاركوا لأول مرة في الحملة الطبية المنظمة في مستشفى جامعة كيسمايو.

وبدوره أكد الطبيب الباكستاني محمد خضر بشير خطورة الأوضاع الصحية المتصلة بأمراض العيون في مدينة كيسمايو، وذلك نتيجة انعدام الأطباء المتخصصين في هذا المجال، وضعف التسهيلات الأخرى وعدم قدرة الناس على حل مشاكلهم الصحية.

الدكتور عبد الرزاق دلمر (يمين) والدكتور محمد خضر بشير (الجزيرة)

وقال الطبيب خضر في حديث للجزيرة نت إن هذه أول مرة يأتي فيها إلى كيسمايو، مشيرا إلى أن الوضع الصحي في المدينة "مرعب ومخيف" وذلك بسبب انتشار أمراض العيون، مؤكدا على حاجة سكان المدينة لخدمات طبية ملائمة.

الحاجة لخدمات عاجلة
وعبّر محمد خضر -وهو أخصائي عيون يعمل في مؤسسة البصير الباكستانية في كراتشي- عن فرحته بالمشاركة في هذه الحملة، وذلك بغية تخفيف المعاناة عن المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات طبية عاجلة وفق تعبيره، كما أكد أنه سيعود إلى كيسمايو "إن شاء الله مرات عدة" لمواصلة تقديم الخدمات الطبية.

من جانبه أشاد مدير مستشفى جامعة كيسمايو محمود عبد الرحمن بدور الطاقم الطبي المكون من صوماليين وباكستانيين في تنفيذ الحملة الطبية، ودورهم في زرع الفرحة والبسمة على وجوه المرضى المصابين بالعمى -وغالبيتهم من كبار السن- الذين قدموا من مختلف المدن والبلدات الواقعة في مناطق جوبا.

سلطان أحمد عبر عن فرحته باستعادة بصره بعد إجراء العملية (الجزيرة)

جراحة
وقد استمرت الحملة مدة أربعة أشهر ونصف، إلا أن إجراء العمليات الجراحية لبعض المرضى بدأ يوم الجمعة الماضي وانتهى اليوم الاثنين.

وعبر سلطان أحمد (65 عاما) عن فرحته وسعادته بإبصاره النور مرة أخرى عقب إجراء العملية لعينه اليمنى، إذ لم يكن يرى شيئا قبل العملية، واليوم يستطيع تمييز الأشياء، وذلك في حديث للجزيرة نت.

وتجدر الإشارة إلى أن جمعية التربية الإسلامية من مملكة البحرين، وجمعية إحياء التراث -لجنة القارة الأفريقية- من الكويت، ومؤسسة النور، موّلت هذا المشروع الإنساني بالتعاون مع جمعية التوفيق الخيرية التي تشرف على مستشفى جامعة كيسمايو.

المصدر : الجزيرة