وفقا لدراسات حديثة تقلل ممارسة الرياضة خطر إصابة كبار السن بألزهايمر بنسبة 37% (الألمانية)
أكدت الجمعية الألمانية لطب الأعصاب أن ممارسة الرياضة ليست مفيدة للجسم فحسب، وإنما لها أيضا تأثير إيجابي على الكثير من العمليات الذهنية بالمخ. واستندت الجمعية في تصريحها إلى نتائج مجموعة متنوعة من الدراسات التي أثبتت أن ممارسة الأنشطة الحركية لا يمكنها أن تحد من خطر الإصابة بالأمراض العصبية مثل السكتة الدماغية أو ألزهايمر فحسب، بل تعمل أيضا على تحسين مهارات التفكير.

وشددت الجمعية على أهمية ممارسة الرياضة بقدر من التحميل على الجسم، حتى ولو بالحد الأدنى منه، فصحيح أنه يجب ألا يتم التحميل بشكل مفرط وحاد على الجسم أثناء ممارسة الرياضة، إلا أنه ينبغي أن يصل الجسم إلى مرحلة التعرق على الأقل للتمتع بهذا التأثير على العمليات الذهنية بالمخ.

وأوضحت الجمعية أن التأثير الإيجابي للرياضة على الذهن ربما يرجع إلى زيادة معدل سريان الدم بداخله أثناء ممارستها، إذ يتم إمداد المخ بكميات أكبر من العناصر الغذائية عندما يزداد أداء القلب والأوعية الدموية أثناء ممارسة الرياضة. بالمقابل أكدت الجمعية أنه لا يمكن زيادة القدرة الذهنية للمخ بشكل واضح من خلال ممارسة تمارين الاسترخاء أو إطالة العضلات مثلا.

ويقول البروفيسور كارل رايمرز، رئيس قسم طب الأعصاب بمستشفى "باد بركا" المركزي بولاية تورينغن الألمانية، إن تقييم الدراسات العلمية التي تم نشرها حتى بداية عام 2012 أثبت أن المواظبة على ممارسة الأنشطة الحركية سواء لفترات طويلة أو قصيرة تؤثر إيجابا على قدرة المخ على الحفظ وقوة الذاكرة، إذ ثبت تراجع خطر الإصابة بألزهايمر مثلا لدى كبار السن الذين يمارسون الرياضة، وذلك بمعدل 37% مقارنة بغيرهم.
الذين يمارسون الرياضة لساعة كاملة يكتسبون القدرة على معالجة المعلومات على نحو أفضل (الألمانية)

تأثيرات متنوعة
ويؤكد العلماء أن لممارسة الأنشطة الحركية تأثيرات متنوعة ومختلفة على القدرات الذهنية بالمخ، وذلك وفقا لمدة التحميل على الجسم، إذ يكتسب الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لمدة تصل إلى ساعة كاملة القدرة على معالجة المعلومات على نحو أفضل والاستجابة لها بشكل أسرع. في حين يمكن لمن يمارس الرياضة لمدة أطول أن يتمتع بقدرة أكبر على الانتباه ومعالجة المعلومات على نحو أسرع وكذلك تذكر ما يتم تخزينه بشكل أفضل.

ويشرح البروفيسور غيرد كيمبرمان من المركز الألماني لعلاج الأمراض العصبية بمدينة دريسدن، أنه تم إثبات التأثير العلاجي والوقائي لممارسة الأنشطة الحركية من خلال العديد من الدراسات على نحو لم يحدث مع أي نشاط آخر.

ولتحقيق أفضل تأثير من ممارسة الرياضة، أوصى كيمبرمان بربط الأنشطة البدنية بأنشطة ذهنية أثناء ممارستها، وذلك كي يتم تنشيط المخ لمعالجة ما يستقبله من معلومات جديدة على نحو أمثل، ويمكن فعل هذا من خلال ممارسة أنواع الرياضات الجماعية مثلا.

المصدر : الألمانية