د. لطيفي: البرنامج جزء من خطة للرعاية الصحية تهدف لخفض معدل الإعاقات والوفيات الناجمة عن الحوادث (الجزيرة)
د. أسامة أبو الرب

أعلنت مؤسسة حمد الطبية عن إقامة مركز جراحة الحوادث والإصابات في المؤسسة برنامجا لتدريب الكوادر الطبية غير المختصة في معالجة مرضى الحوادث والإصابات، وذلك بهدف تعزيز قدرات المستشفيات العامة في مختلف أنحاء دولة قطر على تلبية الاحتياجات العلاجية لمصابي الحوادث من ذوي الإصابات غير الخطيرة.

ويقول المدير الطبي لمركز جراحة الحوادث والإصابات في مؤسسة حمد الطبية إن الهدف من البرنامج التدريبي هو تحسين إمكانيات الكادر الطبي من غير المتخصصين في التعامل مع الحوادث في مستشفيات قطر، وذلك في مجال التعامل الأولي مع مرضى الحوادث والإصابات.

ويشرح الدكتور رفعت لطيفي -في حديث للجزيرة نت- أن هذا البرنامج يأتي كجزء من خطة للرعاية الصحية تهدف لخفض معدل الإعاقات والوفيات الناجمة عن الحوادث، وذلك بالعمل على أن يتلقى المصاب الرعاية الطبية القصوى خلال أول ساعة بعد تعرضه للإصابة، والتي تسمى بـ "الساعة الذهبية" لأن إسعاف المصاب فيها يؤثر بشكل كبير على فرص شفائه ونجاته.

الرعاية الصحية في قطر بلغت مرحلة متقدمة (أسوشيتد برس)

5300 حالة سنويا
ويضيف الدكتور لطيفي، وهو أستاذ علم الجراحة في جامعة أريزونا في الولايات المتحدة، أن مركز جراحة الحوادث والإصابات في مستشفى حمد العام، والذي يرأسه الدكتور حسن آل ثاني، يقوم باستقبال وتقييم ما يزيد على 5300 إصابة سنويا، وقد تلقى العديد من الجوائز.

وحول الجوانب التي سيغطيها البرنامج التدريبي، قال لطيفي إن المحاضرات ستركز على التعامل الأولي مع مصابي الحوادث، مشيرا إلى أن هناك قرابة 98% من حالات الحوادث في قطر تنجم عن حوادث المركبات وحوادث المشاة في الشوارع والسقوط والإصابات المتعلقة بأعمال البناء، ولذلك فإن التدريب مصمم لمساعدة الكوادر الطبية على التعامل مع هذه الإصابات.

ويشرح المدير الطبي بأن المواضيع المغطاة في التدريب ستشمل نقل مصابي الحوادث بشكل آمن، والإنعاش القلبي الرئوي وعمليات نقل الدم والتعامل مع إصابات الرأس والصدر، وكسور الحوض وإصابات الحبل الشوكي والإصابات المرتبطة بالإدمان.

وحول آلية تنفيذ البرنامج للتدريبي، يقول لطيفي إن أطباء استشاريين من مركز جراحة الحوادث والإصابات يقومون بعقد محاضرات شهرية في كل من مستشفى الوكرة، ومستشفى الخور، والمستشفى الكوبي بمنطقة دخان. كما أنهم يعقدون حلقات نقاشية مع الفرق الطبية بخصوص الحالات الصعبة.

ويلفت الدكتور لطيفي إلى أن الفكرة هنا هي إعطاء المستشفيات الموجودة في المناطق الخارجية القدرة على التعامل مع حالات الإصابات غير الخطيرة بدون الاضطرار إلى إرسالها لمستشفى حمد العام.

التعامل الصحيح مع مصابي الحوادث يزيد فرصة نجاتهم وشفائهم (غيتي إيميجز)

خبرة وتدريب خاص
وعن المدربين، يقول أستاذ علم الجراحة إنهم استشاريون في الجراحة واستشاريون في التخدير من مستشفى حمد العام، ولديهم خبرة وتدريب خاص في مجال التعامل مع إصابات الحوادث ورعاية الحالات الحرجة.

وحول الفئة المستهدفة، أشار لطيفي إلى أنها تشمل الأطباء والممرضين والكادر الطبي بأكمله، ولأن التعامل مع حالات الحوادث يتطلب العمل بنَفَس وروح الفريق ويشمل أخصائيي الجراحة والعظام والأعصاب والأشعة والتخدير والتمريض، فإن برنامج التدريب مفتوح ويشمل كافة أفراد الكادر الطبي في المستشفى حيث يتم عقده، مضيفا أن هذا البرنامج يعقد على مدار العام بشكل شهري في المستشفيات العامة، وسيستمر على أساس شهري.

وحول مركز جراحة الحوادث والإصابات، يقول الدكتور لطيفي إنه تأسس عام 2007، وقد نال اعتراف منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة العربية لتأثيره الإيجابي ودوره المميز في رعاية مصابي الحوادث، مسهما في خفض عدد حالات الوفاة والإعاقة بين مرضى الحوادث والإصابات الذين يتم إدخالهم مستشفى حمد العام.

المصدر : الجزيرة