اضطرابات النوم تجعل الشخص متعبا في النهار (دويتشه فيلله)
تعد اضطرابات النوم من المشاكل الشائعة بين الشباب. وأوضح معهد الجودة والكفاءة الاقتصادية بالقطاع الصحي أن هذه الاضطرابات غالبا ما ترجع إلى أن الشباب يظلون مستيقظين فترات طويلة خلال الأسبوع، ثم ينامون فترات طويلة خلال العطلة الأسبوعية، مما يسلبهم الراحة والاسترخاء أثناء النوم ليلا.

وأشار المعهد، الذي يتخذ من مدينة كولونيا مقرا، إلى أنه إذا لم يستطع الشباب أن ينعموا بنوم هانئ ومريح لمدة تزيد على ثلاث ليال أسبوعيا على مدار ما لا يقل عن شهر كامل، فإنهم يعانون حينئذ من اضطرابات بالنوم.

وللتغلب على هذه الاضطرابات، أكد المعهد الألماني أهمية أن يلتزم الشباب بإيقاع نوم محدد وثابت، مشيرا إلى ضرورة أن تكون غرفة النوم هادئة ومظلمة، وأنه من الأفضل ألا يتم استخدام الفراش للقراءة أو مشاهدة التلفاز أو تناول الطعام، وإنما يجب الاقتصار على استخدامه للنوم فحسب.

وبالنسبة لمن لم يستطع الخلود إلى النوم بعد الذهاب إلى الفراش، ينصحه المعهد بضرورة النهوض من فراشه مرة ثانية، مؤكدا أنه من الأفضل أن يتم النهوض من الفراش سريعا بمجرد الاستيقاظ من النوم بالصباح بدلا من البقاء فترة طويلة في وضع الاستلقاء.
الحبوب المنومة يمنع تناولها إلا بعد استشارة الطبيب المختص ولفترة زمنية قصيرة فحسب، إذ قد تسبب الإدمان (دويتشه فيلله)
الموسيقى العالية
وينصح المعهد الشباب بالابتعاد عن سماع الموسيقى العالية وإجراء المكالمات الهاتفية واستخدام ألعاب الحاسوب قبل الخلود إلى النوم بفترة قصيرة، لافتا إلى أن كلا من الكولا ومشروبات الطاقة والقهوة وكذلك الشاي الأسود والأخضر تتمتع بتأثير منبه ومحفز للجسم، وبالتالي يفضل ألا يتم تناولها خلال فترة المساء.

وأردف المعهد أن التدخين يؤثر سلبا على مسار النوم ليلا، محذرا من ممارسة الرياضة المجهدة قبل الخلود إلى النوم بشكل مباشر.

أما إذا لم تُجدِ كل هذه النصائح نفعا فيشير المعهد إلى أنه ربما يكون المفيد عندها الخضوع للعلاج السلوكي المعرفي، الذي يتعلم خلاله الشباب كيفية تغيير أنماط تفكيرهم، ومن ثم يمكنهم التغلب على القلق والمخاوف المزعجة التي ربما تكون سببا في عدم قدرتهم على النوم.

وأردف المعهد أنه من الممكن أن يساعد أيضا تدريب الاسترخاء العضلي التقدمي في التغلب على مشكلة الخلود إلى النوم، إذ يمثل هذا التدريب أحد أشكال التنويم المغناطسي الذي يعمل على تحفيز الشعور بالاسترخاء للجسم بأكمله.

وبالنسبة للأقراص المنومة شدد المعهد على ضرورة ألا يتم تناولها إلا بعد استشارة الطبيب المختص ولفترة زمنية قصيرة فحسب.

المصدر : الألمانية