توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من القلق يحتاجون لمسافة شخصية أكبر أثناء التعامل معهم، وذلك لأنهم يرون أن التهديدات المحيطة أقرب مقارنة بالأشخاص الآخرين، على الرغم من أنها على نفس المسافة من الجميع.

وأجرى الدراسة باحثون بجامعة كولدج لندن، ووجدوا أنه أثناء التعاطي مع الأشخاص الذين يعانون من القلق ينبغي الابتعاد عنهم بعض الشيء، لأن هذه المشكلة تزيد حاجتهم للمزيد من المسافة الشخصية حول جسمهم، كما تبين أن المصابين بالقلق يرون التهديدات أقرب مقارنة بغيرهم.

وشملت الدراسة 15 شخصا تراوحت أعمارهم بين عشرين و37 عاما، وخضعوا لاختبار يقيس مستوى القلق عندهم في بعض الأوضاع.

واستخدم الباحثون حاثا كهربائيا لعصب يد كل من هؤلاء مما جعلهم يطرفون بأعينهم، وراقب العلماء ردة الفعل هذه غير المضبوطة من قبل الدماغ على أربع مسافات مختلفة من أوجه الأشخاص بدءا من بوصتين (خمسة سنتمترات) وحتى قرابة 24 بوصة (ستين سنتيمترا).

وبقياس قوة ردة الفعل حدد العلماء مدى الخطورة النابعة من الشيء المثير والتي يراها الأشخاص.

وتم تصنيف الأشخاص الذين يردون بقوة على الإثارة البعيدة بأن لديهم مسافة شخصية دفاعية أكبر.

ورأى الأشخاص الذين يعانون من القلق التهديدات أنها أقرب مقارنة بغيرهم، حتى وإن كانت هذه التهديدات في الواقع على المسافة نفسها منهم جميعا.

المصدر : يو بي آي