السل يشكل خطرا على حياة المريض (الأوروبية)

كشفت بيانات نشرت اليوم الأربعاء أن معدلات الإصابة بمرض السل في بريطانيا من بين أعلى معدلات الإصابة به في غرب أوروبا، وأن لندن تناضل للتخلص من وصمها بأنها "عاصمة السل" في المنطقة.

وذكر تقرير أصدرته وكالة الصحة العامة الحكومية البريطانية أنه إذا استمرت معدلات الإصابة بالمرض كما هي فإن حالات الإصابة السنوية الجديدة بداء السل في بريطانيا ستزيد عن مثيلاتها في الولايات المتحدة.

وسجل في عام 2012 ما مجموعه 8750 إصابة بداء السل في بريطانيا، بمعدل 14 إصابة بين كل 100 ألف نسمة، وهو معدل يقل قليلا عن المسجل في عام 2011 لكنه لا يزال مرتفعا بما يكفي لجعلها من بين أعلى الدول الموبوءة بهذا المرض في منطقتها.

وقال مدير حماية الصحة في وكالة الصحة العامة بول كوسفورد إن السل لا يزال مشكلة حساسة للصحة العامة لا سيما في بعض مناطق لندن وبين الفئات الأكثر تعرضا للإصابة به.

وأضاف أن التحكم في أمراض الرئة المعدية التي تكون غالبا مقاومة للأدوية أصبح حاليا أحد الأولويات الجوهرية لوكالة الصحة العامة التي تطور في الوقت الراهن نهجا أقوى على المستوى الوطني سينفذ في غضون أشهر قليلة.

وأكد كوسفورد في بيان العزم على تحقيق تراجع ملموس في الإصابة بالسل، والعمل دون كلل لدعم الشركاء المحليين في المناطق الأكثر معاناة.

وتقدر تكاليف الرعاية الصحية السنوية المباشرة لمرض السل -الذي عادة ما يساء فهمه باعتباره مرضا من الماضي أو أنه لا يصاب به إلا المجتمعات المهمشة- بأكثر من 500 مليون يورو (670 مليون دولار) تتحملها الحكومات الأوروبية، بالإضافة إلى 5.3 مليارات يورو في صورة خسائر في الإنتاجية.

وعادة ما تؤثر العدوى التي تنتقل عبر البكتيريا على الرئتين وتنتشر حين يسعل أو يعطس الشخص المصاب بالمرض.

ويوضح تقرير وكالة الصحة العامة أن لندن تحملت العبء الرئيسي للإصابة بالسل في بريطانيا عام 2012 بعدد 3426 إصابة، أو نحو 40% تقريبا من إجمالي حالات الإصابة في البلاد.

وقالت رئيسة فريق مراقبي مرض السل في وكالة الصحة العامة البريطانية لوسي توماس إن مرض السل تمكن الوقاية منه وهو يقبل العلاج، أما إذا ترك دون علاج فإنه قد ينطوي على خطورة على حياة المريض.

وأضافت توماس أن إجراء الأشعة وتشخيص المرض لدى المهاجرين الجدد القادمين إلى بريطانيا أمر ضروري للحد من انتشاره.

المصدر : رويترز