"فاينستيرايد" لا يزيد مخاطر أورام البروستات الوخيمة
آخر تحديث: 2013/8/15 الساعة 17:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/15 الساعة 17:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/9 هـ

"فاينستيرايد" لا يزيد مخاطر أورام البروستات الوخيمة

دواء "فاينستيرايد" (أسوشيتد برس)

بينت دراسة أميركية حديثة أن دواء "فاينستيرايد" المتوفر تحت الاسم التجاري "بروسكار" والمستخدم لعلاج تضخم البروستات والصلع لدى الرجال، لا يزيد مخاطر الإصابة بأورام البروستات الوخيمة كما كان يعتقد في السابق. ومع ذلك فإن العقار يمكن أن يسبب مشاكل في الأداء الجنسي عند الرجال تستمر حتى بعد إيقاف العلاج.

ويخفض "فاينستيرايد" مخاطر الإصابة بأورام البروستات بنسبة تصل إلى 30%، وهو يستخدم لعلاج مشاكل المسالك البولية المرتبطة بتضخم البروستات، كما يستخدم بتركيز أقل لعلاج الصلع عند الرجال.

وقبل عقد من الزمن لوحظ ارتفاع بسيط في أورام البروستات الوخيمة (التي تؤدي إلى الموت بنسبة مرتفعة) لدى من يستعملونه، وهو أمر عزاه وقتها الباحثون إلى كونه يجعل البروستات تنكمش في الحجم، وبالتالي فإن هذه الخلايا السرطانية تصبح سهلة الكشف، لا أنه يزيد احتمال تطور هذه الأورام.

ولكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية وقتها وبناء على هذه المعطيات قررت منع استعمال "فاينستيرايد" بغرض الوقاية من سرطان البروستات، وسمحت به لمشاكل تضخم البروستات، مع إضافة تحذير حول زيادته لمخاطر الإصابة بسرطان البروستات الوخيم.

وأجرى الدراسة التحليلية فريق بحثي بقيادة الدكتور إيان ثومسون من مؤسسة أبحاث السرطان في سان أنتونيو، ونشرت في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين".

وقام الباحثون بتحليل بيانات 18882 رجلا من الأصحاء أعمارهم 55 عاما، حيث تم إعطاء مجموعة منهم "فاينستيرايد"، بينما أعطي الآخرون دواء وهميا. وتمت ملاحظتهم على مدار 18 عاما.

ووجد الباحثون أن 10% ممن تلقوا "فاينستيرايد" أصيبوا بسرطان البروستات، مقابل 15% من الذين أخذوا دواء وهميا، وأصيب 3.5% من مجموعة "فاينستيرايد" بسرطان البروستات الوخيم، مقابل 3% من المجموعة الأخرى. ولوحظ أنه بعد 15 سنة كان 78% من أفراد كل مجموعة لا يزالون على قيد الحياة.

العقار يستعمل أيضا لعلاج الصلع (الجزيرة)

لا يطيل حياة الناس
ويعلق الدكتور مايكل ليفوري مختص طب الأسرة في جامعة ميسوري وأحد قادة الطب الوقائي في أميركا على هذه النتائج بقوله إن "فاينستيرايد" لا يطيل حياة الناس، لكنه يقلل المعاناة من المرض عبر الوقاية منه.

ومع ذلك يلفت ليفوري في نفس الوقت إلى أن الدواء قد يقي من مرض ليست هناك حاجة للوقاية منه، إذ إن بعض أنواع سرطان البروستات منخفضة الخطورة وبطيئة الانتشار وليست قاتلة أصلا.

وتجدر الإشارة إلى أن هنالك مشكلة أخرى مرتبطة بدواء "فاينستيرايد" وهي تأثيره على الأداء الجنسي للرجال، إذ لوحظ ظهور آثار جانبية كنقص الرغبة الجنسية ومشاكل في الانتصاب حتى لدى الذين أخذوا العلاج بتركيز منخفض لعلاج الصلع.

والأهم أن هذه المضاعفات الجنسية كانت دائمة ولم تختف بإيقاف العلاج. وهو أمر دعا إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى إضافة تحذير على عبوات "فاينستيرايد" من تسببه في مشاكل في الانتصاب تبقى مع المريض حتى بعد إيقافه للعلاج.

المصدر : الصحافة الأميركية