وينستون تشرشل الذي قاد الحلفاء إلى النصر في الحرب العالمية الثانية كان بدينا (أسوشيتد برس)
يتعرض الكثير من الأشخاص البدن للأحكام المسبقة المنتشرة في المجتمع والموجهة ضدهم، والتي تصفهم بأنهم كسالى ولا يمكنهم التحكم في أنفسهم ويتسمون بالغباء، ولكن التاريخ يشهد أن الكثير من عظمائه كانوا بدنا، مما يعني أن هذه الأحكام المسبقة ليست سوى اتهامات جوفاء وباطلة.

ولمواجهة هذه الأحكام المسبقة الخاطئة والمجحفة، توصي أخصائية الطب السلوكي آنيا هيلبرت البدن بتأمل أنفسهم بشكل واعٍ للتحقق مما إن كانت هذه السمات تنطبق بالفعل على شخصياتهم أم لا، مؤكدة أنه يجب أن يفكر كل شخص جيدا ويسأل نفسه هل حقا هو كسول.

ونصحت هيلبرت -وهي بروفيسورة بالمستشفى الجامعي بمدينة لايبزيغ الألمانية- بإقامة حوار مع مجموعة من الأشخاص البدن وذلك بغرض تبادل أفكارهم مع من يعانون من نفس المشكلة.

وأكدت هيلبرت أن الآباء والأصدقاء وغيرهم من المقربين للطفل أو الشخص الذي يعاني من زيادة الوزن، يمكنهم أيضا محاربة الصورة السلبية في ذهنه عن نفسه. وللقيام بذلك على نحو أمثل نصحت الطبيبة بضرورة أن يسألوه بشكل مباشر مثلا "هل تعتقد حقا أنك بلا قيمة لمجرد أنك تزن كمية كبيرة من الوزن؟"، مؤكدة أن توضيح الآباء لموضوع الأحكامهم المسبقة الخاطئة عن البدانة يساعد بشكل كبير في عدم إثقال كاهل الطفل بها.

وحذرت هيلبرت من إمكانية أن تتسبب الصورة السلبية الموجودة في ذهن الأشخاص البدن عن أنفسهم، ولا سيما الذين يعانون في الأساس من تراجع الشعور بقيمة الذات، في إصابتهم بأمراض نفسية حقيقية، إذ يزداد لدى هؤلاء الأشخاص مثلا خطر الإصابة بكآبة مستمرة أو رفض للذات أو مخاوف مرضية.

وتستند الطبيبة في إرشاداتها على استبيان تم إجراؤه مؤخرا تحت إشرافها على أكثر من ألف ممن يعانون من زيادة الوزن. ولذلك هي توصي بضرورة استشارة أخصائي نفسي عند ملاحظة ظهور علامات على الكآبة أو رفض الذات أو المخاوف المرضية على الأشخاص البدن.

المصدر : الألمانية