الاعتماد على الأطعمة السريعة التحضير يؤدي إلى انتشار الأمراض التي كانت منتشرة في القرن الماضي (الأوروبية)

توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أن الأوبئة التي كانت متفشية في زمن الحرب قد تعود للظهور في العصر الحالي، مشيرة إلى أن نظام الأطفال الغذائي الوافر بالأطعمة السريعة التحضير أسوأ من النظام الذي كان مفروضا أثناء الحرب.

وقال مارك تامبل، رئيس لجنة دواء الصحة العامة في جمعية الطب البريطانية، والكاتب الأساسي في الدراسة التي نشرت في دورية "ديلي ميل" البريطانية، إنه من المأساوي أن تكون عائلات اليوم لا تستفيد من الطعام أكثر من العائلات التي كان عليها التكيف مع ترشيد الأطعمة أثناء الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن معايير الأطعمة أسوأ في الوقت الحالي من المعايير التي كانت عليها أثناء الحرب، معتبرا أن هذه تهمة خطيرة موجهة إلى صناعة الأغذية.

وأوضح تامبل أن الإحصاءات الأخيرة أظهرت أن 10% من التلاميذ يعانون من السمنة بعيد دخولهم المدرسة، وأضاف أن هذه النسبة تتضاعف قبيل بدئهم بالمرحلة الثانوية. مؤكدا أن السمنة خطر كبير على الصحة، ويجب التصرف حيالها.

من جهتها، حذرت عضو جمعية الحمية البريطانية سايونيد كويرك، من أن الاعتماد على الأطعمة السريعة التحضير يؤدي إلى انتشار الأمراض التي كانت منتشرة في القرن الماضي.

وأشارت إلى أنها أثناء عملها في منطقة ساوث وايلز، لاحظت ازديادا في أمراض الأطفال التي كانت تعتقد بأنه تم القضاء عليها. ولفتت إلى أن داء كساح الأطفال وداء الأسقربوط ظهرا مجددا.

ونبهت سايونيد إلى أن هذه الأمراض لها آثار بعيدة المدى، وأوضحت أنه في حال تأثر العظام بنقص الفيتامين فستظل كذلك لنهاية العمر. مشيرة إلى أنه بالنسبة إلى بعض المجموعات، فإن نظامها الغذائي تحول إلى نظام فقير مثلما كان منذ مائة عام.

وتابعت أن الفرق بين الوضعين الحالي والسابق هو أن الوضع الحالي مسألة خيار، مشيرة إلى أن الأشخاص يشتكون من أنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف الخضار والفواكه، وهو أمر غير صحيح.

ويشار إلى أن داء كساح الأطفال ينجم عن نقص فيتامين "د" والكالسيوم الموجودين في أطعمة مثل السمك والبيض، مما يؤدي إلى تكون عظام مشوهة. أما داء الإسقربوط فينجم عن نقص الفيتامين "ج" الضروري لصنع مادة الكولاجين، مما يؤدي إلى نزيف وورم في اللثة.

المصدر : يو بي آي