المستشعر يوضع على السن (الصحافة البريطانية)

تشهد ما يطلق عليها البعض "التكنولوجيا القابلة للارتداء" انتشارا لا يمكن وقفه، مما يطمس الخطوط الفاصلة بين الخيال العلمي والواقع، وآخر الأمثلة على ذلك مستشعر سني يمكنه أن يخبر صاحبه عندما يأكل كثيرا من الطعام.

وطور هذا المستشعر فريق من العلماء التايوانيين، الذين يقولون إن المستشعر الجديد يتعرف على الأنشطة الفموية مثل المضغ والشرب والكلام والسعال.

وأهم جزء في جهاز الاستشعار هذا هو أداة لقياس التسارع، وهي نفس الأداة الموجودة في الهاتف الذكي والتي تخبرك ما إذا كان واقفا أو موضوعا على جانبه. وتستطيع هذه الأداة في المستشعر السني التفريق بين أنماط الحركة التي يمارسها الفم.

ويقول الباحثون إن المستشعر الجديد يشكل تقدما كبيرا مقارنة مع سابقيه، والتي كانت تسجل فقط الأنشطة الفموية. وهم يرجعون سبب تفوق مستشعرهم الجديد إلى مكان وضعه في الفم. إذ يعطيه هذا ميزة القرب للمكان الحقيقي الذي تجري فيه الأنشطة الفموية، مما يمكنه من تحديد ما يجري في الفم بدقة تصل نسبتها إلى 94%.

وبعد أن يحدد المستشعر طبيعة الأطعمة التي تأكلها طوال اليوم، كالأغذية الدهنية الطرية أو الألياف الصلبة، يتم تحويلها إلى معلومات تستخدم لإعطائك نصائح عن نمط الحياة الصحي.

وما زال المستشعر في طور النموذج الأولي، ولكن الباحثين يأملون في المستقبل تجهيزه بأداة "بلوتوث" حتى ينقل بيانات الاستشعار إلى الهاتف الذكي القريب، كما يرجون أن يتمكنوا من تقليص حجم الجهاز بحيث يمكن وضعه في تجويف السن.

ويقول العلماء إنه نظرا لكون الفم بوابة صحة الإنسان، فإن جهاز الاستشعار هذا يمتلك القدرة على دعم تطبيقات مراقبة الصحة عن طريق الفم، مثل متابعة الحمية الغذائية.

المصدر : إندبندنت