حليب الأم هو أفضل شكل طبيعي للحليب المضاد للحساسية (الألمانية)
أظهرت دراسة ألمانية طويلة الأمد أن الحليب المضاد للحساسية يتمتع بفائدة كبيرة للأطفال الرضع الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة بالحساسية بفعل العوامل الوراثية، إذ يمكن أن تحد هذه النوعيات من الحليب من خطر إصابتهم بالتهاب الجلد العصبي المعروف أيضا باسم "الإكزيما التأتبية" لمدة تزيد على عشر سنوات.

وأوضحت الجمعية الألمانية للعناية بالبشرة وعلاج الحساسية بمدينة بون، أن هذه الدراسة -التي أجريت بدعم من الوزارة الاتحادية للتعليم والبحث العلمي ومؤسسة صحة الأطفال- قد توصلت إلى تراجع كبير في معدل إصابة الأطفال الذين اقتصرت رضاعتهم على نوعيات الحليب المضاد للحساسية فقط خلال الأربعة أشهر الأولى من عمرهم، بالإكزيما التأتبية حتى بلوغهم سن عشرة أعوام، عن غيرهم من الأطفال ممن تم إرضاعهم بنوعيات الحليب العادية خلال هذه الفترة من عمرهم.

وبشكل عام أكدت الجمعية أن حليب الأم يمثل أفضل شكل طبيعي للحليب المضاد للحساسية. ولكن إذا لم يتسن للأم إرضاع طفلها طبيعيا لسبب ما، أو كان حليبها غير كاف لإشباع الطفل، فعندها ينصح بإرضاع الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بالحساسية بنوعيات الحليب المضادة للحساسية، إذ يؤدي ذلك إلى وقايتهم من أعراض التحسس التي تشمل التهابات جلدية وحكة مؤلمة وما ينتج عنهم من اضطرابات في النوم والتركيز.

يشار إلى أن التهاب الجلد العصبي يندرج ضمن أكثر أشكال الحساسية شيوعا في مرحلة الطفولة، ويرتفع خطر الإصابة به بصفة خاصة لدى الأطفال الذين يعاني أحد أفراد عائلتهم كالأب أو الأم أو أحد أخوتهم بأي نوع من أنواع الحساسية كالربو أو حمى القش أو التهاب الجلد العصبي.

المصدر : الألمانية