التطعيم هو مفتاح الوقاية من التهاب السحايا (غيتي إيميجز)
أوضحت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين أن أعراض إصابة الطفل الصغير بالتهاب السحايا البكتيري الخطير تختلف عنها لدى البالغين، إذ غالبا لا تظهر لديهم في صورة ارتفاع درجة الحرارة وتصلب مؤخرة الرقبة وحساسية تجاه الضوء وصداع وقيء كما يحدث لدى البالغين، وإنما في صورة آلام في البطن ورفض تناول الطعام وزيادة الحساسية تجاه اللمس وازدياد الصراخ والإصابة بنوبات تشنج، وكذلك باللامبالاة.

وأضافت الرابطة أنه إذا فقد الطفل القدرة على الاستجابة لأية مثيرات موجودة حوله، أو ظهرت لديه بقع يتراوح لونها بين الأحمر الفاتح والغامق أو تورم يافوخه (رأسه) قليلا إلى الخارج، فينبغي على الآباء حينئذ استدعاء طبيب طوارئ أو طبيب أطفال مختص بأقصى سرعة ممكنة، أو اصطحابه إلى المستشفى لفحصه.

وشددت الرابطة على ضرورة اتخاذ الآباء لهذه الإجراءات بأقصى سرعة من أجل وقاية الطفل من الأضرار التي قد تلحق به بفعل هذا المرض، كالإصابة مثلا باضطرابات حركية أو الوفاة.

وتُطمئن الرابطة أن أعداد الإصابات بالتهاب السحايا البكتيري هذا تراجعت بشكل كبير بفضل التطعيم ضد البكتيريا المعروفة باسم "الهيموفلس إنفلونزا ب" والمسببة في الأساس لهذا المرض.

وللوقاية من المسببات الأخرى للسحايا كالمكورات السحائية والرئوية، أوصت اللجنة الدائمة للتطعيمات بالعاصمة برلين بأن يتلقى الأطفال التطعيم ضد الإصابة بهذه المسببات أيضا، ولكن في حالات استثنائية فقط، كأن يكون الطفل مصابا بأحد الأمراض المسببة لهذا المرض أو يرتفع لديه خطر الإصابة به نتيجة وجوده في المناطق التي تكثر فيها حالات الإصابة.

وأردفت اللجنة أن المادة الفعالة الموجودة في التطعيم ضد المكورات السحائية تحمي من المكورات التي تنتمي للزمرة "ج"، وهي تلك المجموعة البكتيرية التي تؤدي غالبا إلى مسارات مرضية خطيرة ومميتة، مطمئنة أنه يمكن للأطفال الرضع تحمل هذا التطعيم على نحو جيد، مع العلم بأنه يوفر لهم حماية من المرض مدى الحياة.

المصدر : الألمانية