توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن النساء الأطول قامة قد يواجهن خطرا أكبر للإصابة بالسرطان بعد بلوغ سن اليأس. وقد أشار الباحثون إلى أن السبب في ذلك قد يكون الكبر في حجم الأعضاء أو ربما التغييرات في مستوى بعض الهرمونات لدى النساء الأطول.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة ألبرت آينشتاين الأميركية للطب، ووجدوا أنه مع كل زيادة قدرها 10.16 سم في الطول، تواجه النساء بعد سن اليأس خطرا أكبر بنسبة 13% للإصابة بـ19 نوعا من السرطان.

وشملت الدراسة 145 ألف امرأة ما بين سن 50 و70 عاما، وقد ركز الباحثون على قرابة 21 ألف امرأة في فترة ما بعد بلوغ سن اليأس أصبن بنوع واحد على الأقل من السرطان خلال فترة متابعة تواصلت 12 عاما.

وبعد الأخذ بعين الاعتبار سن المريضة وتاريخها المتعلق بشرب الخمر والتدخين وخلفيتها الثقافية ووزنها ومؤشر كتلة جسمها واستخدام العلاج الهرموني البديل، توصل العلماء إلى أن الزيادة في الطول يبدو أن لها ارتباطا غير مباشر بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وقال الباحثون إن سرطانات الثدي والقولون وبطانة الرحم والكلى والمبيض والمستقيم والغدة الدرقية والجلد والعظم يزيد خطرها كلها مع زيادة الطول.

ومع كل زيادة إضافية بالطول بمعدل 10 سم يزيد احتمال خطر الإصابة بسرطان الجلد والثدي والمبيض وبطانة الرحم والقولون بنسبة 13 إلى 17%، أما خطر الإصابة بسرطان الكلية والمستقيم والغدة الدرقية والدم فيزيد بنسبة 23 إلى 29%.

وقال الباحث المسؤول عن الدراسة توماس روحان إنه حول هذه النقطة بالذات توجد دراسات كافية تدفع للتأكد من أن خطر السرطان يزيد مع الطول، مضيفا أنه رغم أن هذه النتائج مثيرة للاهتمام فإن العلماء ما زالوا لا يعرفون تفسير ذلك.

وأشار إلى أن الكبر في حجم الأعضاء أو ربما التغييرات في مستوى بعض الهرمونات قد يكون السبب في ذلك.

المصدر : يو بي آي