مريض فلبيني بالجذام يتلقى العلاج (الأوروبية)

حذرت الأمم المتحدة الأربعاء من أن الطريق لا يزال طويلا للقضاء على مرض الجذام، وذلك في ظل تقارير تتحدث عن ظهور أكثر من مائتي ألف حالة إصابة جديدة كل عام، مؤكدة على ضرورة عدم التهاون مع المرض.

ورغم توافر علاج ناجح، ظهرت 232.850 حالة جديدة العام الماضي، معظمهم في آسيا وأفريقيا، بزيادة 6224 حالة عن العام السابق.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في جنوب شرق آسيا ساملي بليانبانغتشانغ إنه لا يمكن التهاون مع المرض، فنحن قد نجحنا في القضاء على الجدري، فلماذا لا ننجح مع الجذام؟

وأشار مسؤولون من المنظمة الأممية في مستهل اجتماع حول المرض يستمر ثلاثة أيام في بانكوك إن التوصل إلى علاج للمرض مطلع ثمانينيات القرن الماضي نجح بصورة فاعلة في علاج 16 مليون شخص على مدار العشرين عاما الماضية، مما أدى إلى تراجع معدل الانتشار العام للمرض إلى أقل من عشرة آلاف على مستوى العالم بحلول العام 2005.

وتحدث بليانبانغتشانغ عن أن عدد الدول الموبوءة للغاية تراجع من 122 دولة عام 1985 إلى أقل من 20، إلا أن الحالات الجديدة أكثر صعوبة في الوصول إليها.

وأضاف أن الهيئات الصحية بحاجة إلى الوصول إلى تجمعات محددة كالذين يعيشون في الأحياء الفقيرة والمناطق الحدودية والمناطق التي تقطنها الأقليات العرقية.

والجذام هو مرض مزمن تسببه بكتيريا تسمى "المتفطرة الجذامية"، ويصيب الجلد والأعصاب الطرفية والغشاء المخاطي للجهاز التنفسي العلوي والعينين. وبعد الإصابة تتكاثر البكتيريا ببطء شديد، إذ تصل فترة حضانتها إلى نحو خمسة أعوام، كما يمكن أن يحتاج ظهور الأعراض إلى فترة قد تمتد إلى 20 عاما. وينتقل المرض عبر رذاذ الأنف والفم أثناء المخالطة الحميمة والمتكررة.

وفي حال عدم علاجه يمكن أن يؤدي الجذام إلى حدوث تلف تدريجي ودائم لجلد المصاب وأعصابه وأطرافه وعينيه. ويعد العلاج المبكر للمرض العنصر الأساسي في القضاء عليه، وحماية المريض من الإصابة بالعجز.

المصدر : الألمانية