معهد روبرت كوخ في برلين (رويترز-أرشيف)

أعلن معهد روبرت كوخ الشبه الرسمي في ألمانيا أن هناك تراجعا غير مسبوق في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي من النوع البائي في البلاد، عازيا ذلك إلى تحسن الحماية ضد الفيروس عبر إجراءات التطعيم.

وذكر المعهد يوم الاثنين في برلين أن العام الماضي شهد 679 حالة إصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي "ب"، أي بتراجع بلغت نسبته 16% عن العام الماضي.

وأكد باحثو المعهد أن هذا العدد من الإصابات يمثل أدنى مستوى للعدوى بهذا المرض منذ بدء رصد أعداد المصابين به في ألمانيا عام 2001، ووقتها رصد المعهد 2300 إصابة.

وعزا الخبراء هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى تحسن الحماية ضد الفيروس بالتطعيم، إذ توصي لجنة التطعيم المختصة منذ عام 1995 بتطعيم الرضع ضد المرض.

وتبين للباحثين أن هناك اختلافا بين عدد الإصابات بهذا المرض بين الرجال والنساء، كما أن هناك تباينا في عدد الإصابات في الولايات الألمانية. وبلغ معدل الإصابة بهذا المرض بين الرجال 1.2 مريض بين كل مائة ألف نسمة، وهو أكثر من ضعف معدل الإصابة بين النساء الذي لم يتجاوز 0.5 مريض لكل مائة ألف. كما لوحظ ارتفاع نسبة الإصابة بهذا المرض بشكل خاص بين الرجال في سن 30 إلى 39 عاما.

ورجح الباحثون اعتمادا على البيانات أن الاتصال الجنسي هو أكثر أسباب انتقال هذا المرض في ألمانيا.

وينتقل فيروس الالتهاب الكبدي "ب" عن طريق الدم كاستعمال الحقن الملوثة والاتصال الجنسي، ويمكن أن تؤدي الإصابة به إلى الالتهاب الكبدي المزمن، الذي يعد حالة مرضية خطيرة لأنه قد يتطور إلى تليف الكبد حيث تتدمر خلاياه ولا يعود قادرا على القيام بوظائفه مثل صناعة عوامل تجلط الدم وتنقية السموم، وفي مرحل لاحقة قد يرتفع ضغط الدم ويحدث نزيف في القناة الهضمية، مما قد يؤدي في النهاية إلى الوفاة.

كما قد يتطور الالتهاب الكبدي المزمن إلى سرطان الكبد الذي قد ينتشر وينتقل إلى أعضاء أخرى في الجسم كالدماغ والعظام.

المصدر : الألمانية