يطلق مصطلح "تسوس الأسنان" على عملية فقدان بنيان السن الناجم عن الأحماض التي تفرزها البكتيريا في الفم، إذ تقوم أنواع معينة منها بهضم الكربوهيدرات من الطعام، وتنتج الأحماض التي تهاجم سطح المينا وتؤدي إلى خروج الكالسيوم وأيونات الفوسفات من سطح السن، وتقود عملية فقدان المعادن هذه إلى إضعاف المينا وحدوث فجوات فيها.

ويعتقد أن وصف العرب لهذه العملية بالتسوس جاء من مظهر السن والبقع السوداء التي تحدث فيه، مما يجعله شبيها بسوسة الطعام التي تصيب الأرز والحبوب وغيرها من الأغذية، وتؤدي لفسادها وعدم صلاحيتها للاستهلاك.

ويمكن استخدام كلمة أخرى لوصف التسوس وهي "نخر" الأسنان، والتي تعني "تآكل"، وترتبط أيضا بمفهوم السوس الذي ينخر الخشب ويأكله من الداخل فيضعفه.

ومع أن التسمية العربية "تسوس" تبدو بسيطة، إلا أنها تعكس تشابها بين تسوس الأسنان وسوس الطعام، فالاثنان ينجمان عن كائنات حية تعيش في البيئتين، وكلاهما ينجمان بشكل رئيس عن قلة النظافة وعدم العناية، إذ يؤدي عدم تفريش الأسنان إلى تجمع الطعام والبكتيريا وحدوث التسوس، أما في الطعام فتؤدي قلة النظافة والتخزين في بيئة متسخة وقذرة وغير معزولة إلى مهاجمة السوس للطعام وتخريبه.

ولذلك فعندما تسمع كلمة "تسوس" في المرة القادمة، فعليك القفز مباشرة إلى الحمام وتفريش أسنانك، حتى تحافظ عليها بيضاء جميلة من غير بقع سوداء أو نخور.

المصدر : الجزيرة