الفحص الدوري مهم لمن تنطبق عليه عوامل الخطورة المرتبطة بالأزمة القلبية (رويترز)
حذر طبيب القلب هانز ترابه من الاستهانة بالأعراض التحذيرية الدالة على الإصابة بالأزمة القلبية، موضحا أنه عادة ما يتسبب عدم أخذ المرضى لهذه المؤشرات على محمل الجد في تعرضهم لعواقب خطيرة تصل إلى حد الوفاة.

وأردف البروفيسور ترابه -وهو عضو مجلس إدارة مؤسسة القلب الألمانية- أنه من بين كل ثلاثة مرضى يصابون بأزمة قلبية، يموت واحد قبل الوصول إلى المستشفى.

وأوضح أن المرضى يعرّضون أنفسهم لهذا الخطر نتيجة عدم استجابتهم للأعراض الواضحة لديهم والمنذرة بالإصابة بأزمة قلبية، إذ يعتقد الكثير منهم أنه يستحيل أن يرجع شعوره بهذه الأعراض إلى إصابته بالأزمة، بينما يستلقي آخرون على الأريكة آملين اختفاءها من تلقاء نفسها، ويعد ذلك سلوكا خاطئا.

وعن الأعراض الدالة على الإصابة بالأزمة القلبية، يشرح ترابه أنها تشمل الشعور بآلام في منطقة الصدر تستمر لمدة تزيد عن خمس دقائق، وآلام في الذراعين أو الكتفين أو الرقبة أو الفك السفلي أو الجزء العلوي من البطن. كما يشعر الكثير من الأشخاص أيضا بالخوف أو الضيق أو الشعور بضغط في منطقة الصدر.

ويمكن أن تتضمن الأعراض أيضا الإصابة بضيق في التنفس أو غثيان أو قيء، وعادة ما تكون هذه الأعراض الأخيرة أبرز لدى النساء التي يمكن أن تظهر لديهن دون أن تكون مصحوبة بالمتاعب الأخرى في منطقة الصدر.

وعن عواقب الإصابة بالأزمة القلبية، يشرح الطبيب أنها تؤدي إلى حدوث انسداد في الشرايين التاجية نتيجة وجود تجلط دموي، مما قد يؤدي إلى الإصابة باضطرابات خطيرة في نظم القلب، يُعرفها الأطباء باسم "الرجفان البطيني".

التدخين يزيد مخاطر الإصابة بالأزمة القلبية (الأوروبية)

فرص نجاة متضائلة
وعند الإصابة بهذا الرجفان تقل فرص نجاة الشخص بمعدل 10% لكل دقيقة، أي أن المريض ليس أمامه سوى 8 إلى 10 دقائق فقط للذهاب إلى الطوارئ لتلقي العلاج الذي قد ينقذ حياته.

ويمكن أن تصيب الأزمة القلبية أي شخص، ولكنها ترتبط بعوامل خطر تشمل التدخين والإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري واضطرابات التمثيل الغذائي التي تظهر في زيادة نسبة الكولسترول والدهنيات في الدم.

ولذلك يشدد الطبيب على ضرورة أن يخضع من يعاني من بعض أو جميع عوامل الخطر هذه إلى الخضوع لفحص دوري لدى الطبيب، مؤكدا أنه من الأفضل أن يتم الفحص باستخدام جهاز تخطيط القلب الكهربائي عند التحميل على الجسم (أي ممارسة الشخص لنشاط كالمشي أو الجري) ودونه، إذ يثمر هذا الفحص عن نتائج أكثر دقة ولا يستغرق وقتا طويلا.

أما الأشخاص المصابون بالفعل بأحد أمراض القلب والأوعية الدموية، فمن الضروري أن يخضعوا لفحص دوري عام لوضعهم الصحي والجسمي، حتى وإن كانوا يبدون بحالة جيدة ويمكنهم أداء وظائفهم على نحو جيد.

المصدر : الألمانية