التلوث في هواء لندن (الأوروبية-أرشيف)

أظهرت دراستان حديثتان وجود تأثير سلبي لتلوث الهواء على الصحة قد يكون قاتلا، إذ يرتبط بالإصابة بسرطان الرئة وقصور عضلة القلب. وتلقي النتائج بالضوء على مشكلة تلوث الهواء والأثر الذي يتركه على صحة المجتمع.

وأشارت الدراسة الأولى إلى أن تلوث الهواء يزيد مخاطر الإصابة بسرطان الرئة، وذلك حتى على مستويات أقل من مستويات التلوث المسموح بها من قبل الاتحاد الأوروبي.

وأجرى الدراسة المركز البحثي التابع للجمعية الدانماركية للسرطان، ونشرت في مجلة لانسيت لعلم الأورام.

وراجعت الدراسة بيانات 17 بحثا علميا تم إجراؤهم في تسعة من بلدان الاتحاد الأوروبي وشملت أكثر من 313 ألف شخص. وفحص الباحثون أثر التعرض لأكسيد النيتروجين والجسيمات العالقة في الجو، وذلك على مدار 13 عاما، أصيب خلالها 2095 شخصا من العينة بسرطان الرئة.

وتبين للباحثين أن ارتفاع تركيز الجسيمات العالقة بمعدل خمسة مايكروغرامات في المتر المكعب الواحد من الهواء ارتبط بزيادة معدلات سرطان الرئة بنسبة تراوحت بين 18% و22%. فيما لم يجدوا أثرا سلبيا لأكسيد النيتروجين على الرئة.

ومع أن التدخين هو المسبب الأول لسرطان الرئة، لكن النتائج تعني أن بعض الناس سيصابون به بسبب المكان الذي يعيشون فيه.

أما الدراسة الثانية فقد أجريت في المملكة المتحدة بتمويل من مؤسسة القلب البريطانية، وراجعت 35 دراسة من شتى أنحاء العالم بشأن التلوث. ونشرت في مجلة لانست الطبية.

ووجد الباحثون أن التلوث يرتبط بازدياد معدلات الدخول إلى المستشفى والموت لدى المرضى المصابين بمشاكل في عضلة القلب. إذ تؤدي مستويات التلوث المرتفعة إلى تحفيز الإصابة بأزمة قلبية قد تكون قاتلة.

وتكشف النتائج عن الأثر الكبير الذي يتركه التلوث على الصحة، وترسل إشارات بضرورة خفض مستويات التلوث. كما تطرح تساؤلات عن حقيقة الوضع في الدول النامية، ففي أوروبا توجد الإمكانيات والاهتمام بدراسة هذه المشكلة، أما في دول العالم النامي كالهند فيعتقد أن مستويات التلوث قد تكون عشرة أضعاف إلى عشرين ضعف مستوياتها في الاتحاد الأوروبي، ولكن لا توجد أبحاث بشأنها.

المصدر : غارديان