السودان أصبح قريبا من تحقيق هدف الألفية التنموية لمكافحة الملاريا (الجزيرة)
عماد عبد الهادي -الخرطوم

أعلن مسؤولون سودانيون نجاح البلاد في مكافحة مرض الملاريا بنسبة تجاوزت معدلات التوقع، وأكدوا أن السودان ماض في تحقيق متطلبات الألفية التنموية لمكافحة الملاريا بكل أهدافها. 
 
وبدأ السودان يتجه بشكل متسارع نحو حسم المرض وعلاج مسبباته وفقا لما صرح به المسؤولون خلال جلسات مؤتمر قومي لمكافحة الملاريا الثلاثاء.
 
ففي وقت نادت فيه كافة منظمات الأمم المتحدة بضرورة خفض الملاريا بنسبة 75% قبل عام 2015م، حقق السودان نسبة انخفاض بين الإصابة والوفيات بسبب الملاريا بلغت نحو 78% وهو ما يعتبر نجاحا غير مسبوق في محاربة المرض. 
 
وبحسب إحصاءات سودانية تمكنت البلاد خلال العقد الماضي بالتعاون مع شركاء دحر الملاريا من خفض إصابات المرض من نحو 4.3 ملايين عام 2000 إلى نحو 1.2 مليون إصابة عام 2011  بنسبة انخفاض بلغت 72%.

كما انخفضت الوفيات بسبب الملاريا من نحو ألفي وفاة عام 2000م إلى 612 عام 2011م  بنسبة انخفاض تجاوزت 75%.
 
ويشير التقرير الإحصائي السنوي لوزارة الصحة الاتحادية الذي يحوي السنوات من 2000 إلى  2011 إلى أن السودان أصبح قريبا من تحقيق هدف الألفية التنموية لمكافحة الملاريا بإمكانية خفض الإصابات والوفيات بسبب الملاريا إلى أكثر من 75% بحلول عام 2015 الموعد الذي حددته الأمم المتحدة.

ويؤكد التقرير نجاح السلطات في تحقيق أهداف اتفاقية أبوجا لعام 2000 التي نادى فيها زعماء أفريقيا بضرورة خفض الملاريا بنسبة 50% بحلول عام 2013.

السودان كان يخسر نحو ثلاثة ملايين دولار سنويا في مكافحة الملاريا بولاية الجزيرة (الجزيرة)

وبينما تشير الحكومة إلى نجاحها في مكافحة المرض، تقول تقارير غير رسمية إن البلاد بحاجة إلى جهد أكبر لمعالجة الملاريا وخفض معدلاتها بالمستوى الذي يحقق أهداف الألفية. 
 

وقد علل المنسق القومي السوداني لمكافحة الملاريا فهد عوض نجاح السودان باتباع إستراتيجيات علمية وتوفير العلاج المجاني والفحص السريع بالمؤسسات الطبية والالتزام ببرنامج المكافحة العامة.
 
وأعلن عوض للجزيرة نت عزم السودان الاستئصال الكامل للملاريا بدلاً عن مكافحتها فقط، مشيرا إلى الالتزام بأهداف اتفاقية أبوجا والأمم المتحدة على السواء.
 
ودعا إلى تدارك ما اعتبره إخفاقات تؤثر في نجاح خطط المكافحة كتوفير الأدوية والتنسيق بين المركز والولايات وتوفير آليات الإمداد وجودة التشخيص المجهري.
 
أما وزير الصحة بولاية الجزيرة -الولاية الأكثر إصابة بالملاريا- الفاتح محمد مالك فربط بين المرض والتدهور الاقتصادي في السودان، وقال إن السودان كان يخسر نحو ثلاثة ملايين دولار سنويا في برامج مكافحة الملاريا بولاية الجزيرة وحدها.

ولفت الأنظار إلى الآثار الصحية والاقتصادية التي وصفها بأنها كبيرة على البلاد، معتبرا أن مرض الملاريا ظل من المشكلات الحقيقية التي تقف حائلا دون التنمية في كثير من الولايات السودانية حتى الماضي القريب.

وتوقع الوزير تحقيق الأهداف الإقليمية والدولية الخاصة باستئصال الملاريا بحلول عام 2015.

المصدر : الجزيرة