توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الرجال العاجزين عن إنتاج الحيوانات المنوية أكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان بمعدل ثماني مرات من نظرائهم القادرين على إنتاجها.

وأجرى الدراسة باحثون من مدرسة الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، وبينت نتائجها أن الرجال الذين يتم تشخيصهم على أنهم عواقر جراء غياب الحيوانات المنوية في سائلهم المنوي قبل بلوغهم سن الثلاثين، هم أكثر عرضة بثماني مرات للإصابة بالسرطان من نظرائهم الخصبين.

ووجد الفريق البحثي أن أنواع السرطان التي أصيب بها هؤلاء الرجال لم تقتصر على أعضائهم التناسلية فحسب، بل شملت سرطان المعدة والدم. كما لاحظوا أن خطر إصابة هؤلاء الرجال بالسرطان مواز لخطر إصابة الرجال الذين يكبرونهم بعشر سنوات.

وأكد الأستاذ المساعد في طب الجهاز البولي بمدرسة الطب في جامعة ستانفورد، مايكل أيزنبرغ، أن ثمة دليلا على أن العقم قد يكون مقياسا لصحة الرجال العامة.

وأضاف أن بضع دراسات وجدت رابطا بين عقم الرجال وسرطان الخصية، غير أنه أشار إلى أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تفترض أن هذا الخطر يتعدى إلى أنواع أخرى من السرطان.

وأجرى أيزنبورغ الدراسة بواسطة معطيات جمعها من مكتب السجل المدني لمرض السرطان بتكساس وكلية بايلور للطب بهيوستن، حيث اطلع على فحوصات تعود إلى 2238 رجلا عاقرا ارتادوا عيادة بايلور لعلاج الذكور بين العامين 1989 و2009.

وكان متوسط أعمار هؤلاء الرجال 35.7 عاما لدى تقييم سبب إصابتهم بالعقم للمرة الأولى، منهم 451 يعود سبب عقمهم إلى غياب الحيوانات المنوية في منيهم، أما الباقون فهم عواقر لأسباب أخرى.

وبعد ذلك تمت متابعة الرجال لمدة 6.7 سنوات لمعرفة أولئك الذين أدرجت أسماؤهم في مكتب السجل المدني للسرطان في تكساس.

واستنتج أيزنبورغ أن الرجال المصابين بالعقم جراء غياب الحيوانات المنوية في منيهم أكثر عرضة بمعدل ثماني مرات للإصابة بالسرطان من رجال تكساس الخصبين. ويبلغ معدل العواقر بين سني 15 و45 عاما في الولايات المتحدة 15%.

المصدر : يو بي آي