في الحياة الكثير من الأحداث التي تدفعنا -وتدفعك- للحزن والشعور بالكآبة، منها ما هو على الصعيد الشخصي كوفاة إنسان عزيز أو فقدان وظيفة أو التعرض لحادث، ومنها ما هو على صعيد المجتمع كالأحداث العالمية والحروب ومشاهد الموت التي نشاهدها على التلفاز وعبر الإنترنت.

ولكن الاكتئاب شيء أكبر من الحزن، فهو حالة مرضية مزمنة تؤثر على حياة الشخص وطريقة تفكيره وسلوكه وتعامله مع البيئة المحيطة، كما تعوق أعماله اليومية وحتى البسيط منها (كحلاقة الذقن في الصباح مثلا).

وكثيرون منا قد يكونون مصابين بالاكتئاب ولكنهم لا يعلمون ذلك، إذ يعتقدون أنه مجرد موجة من الحزن العابر أو نمط واقعي في التفكير، ولذلك فقد تمضي سنوات وهم يعانون من دون علاج.

ولمساعدتك في تقييم وضعك بالنسبة للاكتئاب نقدم لك هذه الأسئلة التي تشكل أداة أولية لتقييم مزاجك وإذا ما كنت بحاجة لمراجعة الطبيب:

  • هل تشعر بالحزن والهم أغلب الأوقات؟
  • هل فقدت الشعور بالمتعة بالأشياء التي لطالما استمتعت بها، كالمطالعة أو الجلوس مع صديقك أو لعب الشطرنج مع زوجك؟
  • هل تغير نمط أكلك؟ كأن يكون قد قلّ لأنك لم تعد تستطعم به، أو زاد لأنك تهرب إلى طبق البطاطا المقلية لتنسى حزنك؟
  • هل تشعر باحتقار ذاتك؟
  • هل يخطر في رأسك أن عائلتك ستكون في وضع أفضل لو لم تكن معهم؟
  • هل أنت كثير الحركة والاضطراب وغير قادر على البقاء هادئا؟
  • هل تواجه صعوبة في النوم وتعاني من الرق؟
  • هل أصبحت تهمل الأعمال اليومية الروتينية التي تتولاها في المنزل، كدفع الفواتير أو تحضير الطعام؟
  • هل تشعر بأنك بلا فائدة ولا أحد يحتاجك؟
  • هل أنت مرهق بشكل دائم ودون سبب واضح؟
  • هل تشعر باليأس أو الخوف العاجز من المستقبل؟
  • هل فكرت بالانتحار؟

إذا أجبت على معظم هذه الأسئلة بنعم فهذا يشير إلى حاجتك لمراجعة الطبيب، وإذا أجبت على السؤال الأخير بنعم أو فكرت بإيذاء نفسك فعليك الاتصال بالطوارئ أو التوجه إلى عيادة الطبيب فورا.

ومع أن الاكتئاب قد يبدو لك كحفرة سوداء وعميقة، فإن الطب الحديث يقدم العديد من العلاجات الفعالة التي ستساعدك على التعافي والعيش بسعادة. ولذلك لا تتردد في استشارة الطبيب، ولا تنتظر حتى يتفاقم المرض لمراحل أشد. ففي النهاية الاكتئاب ليس سوى سحابة صيف عابرة لن تتمكن من حجب أشعة شمسك المشرقة!

المصدر : الجزيرة