الفيروسات الإكليلية أخذت اسمها من الهالة التي تحيط بها كالإكليل (الفرنسية)

أعلن خبراء اجتمعوا في مكتب منظمة الصحة العالمية بالقاهرة لبحث موضوع الفيروس التاجي الجديد "كورونا نوفل" يوم الأحد، أن على الدول تكثيف المراقبة لرصد حالات الإصابة بأي التهاب حاد في الجهاز التنفسي، وأن تتحقق سريعا من نوعه وتبلغ عن حالات الإصابة المؤكدة أو المحتملة للمرض خلال 24 ساعة. وذلك بعد أيام من نشر دراسة حول تفشي الفيروس في المستشفيات.

وأشار المجتمعون في بيان أن من الضروري الإبلاغ السريع والتام عن الحالات مع تاريخ الإصابة والرعاية الطبية ونتائج العلاج بأدق تفاصيل ممكنة، وجمعها بطريقة موحدة في جميع الدول.

وبلغ عدد الإصابات عالميا بفيروس كورونا حتى الآن سبعين حالة، منها 55 في السعودية. أما الوفيات فبلغت على مستوى العالم 39، سجلت منها 33 في السعودية.

ويتوقع أن تتوجه أعداد كبيرة من المعتمرين إلى مكة المكرمة لأداء العمرة في شهر رمضان في الشهر القادم، كما يتوقع أن يذهب الملايين في أكتوبر/تشرين الأول القادم إلى السعودية لأداء فريضة الحج.

وأكد الخبراء في بيانهم أنه يجب على الدول التي تستقبل تجمعات حاشدة، حيث تكون هناك خطورة من انتشار المرض، أن تتبنى خططا معينة. فيما لم يذكر الخبراء أي تفاصيل حول متطلبات أو شروط هذه الخطط.

دراسة على المستشفيات
وكان باحثون في علم الأمراض المعدية أكدوا أن فيروس "كورونا" يمثل خطرا جديا في المستشفيات لسهولة انتقاله في بيئات الرعاية الصحية. وذلك في دراسة نشروها في دورية "نيو إنجلاند" الطبية يوم الأربعاء.

هناك مخاوف من تفشي "كورنا نوفل" في موسم الحج (الجزيرة)

وأكد الفريق البحثي أن فيروس "كورونا" لا ينتقل بسهولة من مريض إلى آخر فحسب، بل أيضا عبر انتقال المرضى من مستشفى إلى آخر.

وكان تسعة مرضى أصيبوا بكورونا في السعودية قد تلقوا علاجا لغسيل الكلى في المستشفى ذاتها، بعضهم في وقت متزامن.

وأعلن فريق تحقيق دولي من الاختصاصيين زار السعودية لتحليل تفشي المرض في الشهر الماضي، أن تفشيه في المستشفيات "أشد فتكا" من تفشي فيروس التهاب الجهاز التنفسي الحاد "سارس" في مستشفيات كندية عام 2003.

وينتمي "كورونا نوفل" و"سارس" لنفس العائلة من الفيروسات التي تسمى بالتاجية أو الإكليلية. وتشمل أعراض "كورونا" السعال والحمى والالتهاب الرئوي الحاد، كما قد يتسبب بفشل كلوي.

وكان مسؤولون سعوديون قد دعوا الفريق الذي يضم علماء سعوديين وكنديين وآخرين، للتحقيق في تفشي المرض في بضعة مستشفيات سعودية.

وعقد الباحثون الذين أجروا الدراسة مقارنة بين تفشي "كورونا" وتفشي "سارس" في تورونتو في 2003، والذي حقق فيه أيضا الفريق نفسه.

وأشارت الأستاذة بكلية الطب بجامعة جون هوبكنز في الولايات المتحدة وعضو الفريق الدولي تريش بيرل، إلى أن التحقيق أظهر أوجه تشابه مدهشة بين الفيروسين.

وأضافت في بيان بشأن نتائج الدراسة أن كليهما فيروس قاتل جدا وينتقل بسهولة بين الناس، وحتى بين منشآت الرعاية الصحية.

المصدر : رويترز