القليل من الأطعمة المسببة للحساسية قد تصيب الطفل بصدمة تحسسية (الألمانية)
شدد الطبيب بودو نيغيمان على ضرورة أن يتوخى الآباء أقصى درجات الحيطة والحذر عند تقديم الأطعمة لطفلهم المصاب بحساسية تجاه أحد أنواع الطعام، إذ يمكن أن تؤدي كمية صغيرة للغاية من الأطعمة المسببة للحساسية إلى إصابة الطفل بصدمة تحسسية.

وأوضح نيغيمان -وهو عضو الجمعية الألمانية لطب حساسية الأطفال والطب البيئي- أن الإصابة بالحساسية تنتج بشكل عام عن فرط تحسس جهاز المناعة تجاه أطعمة معينة، إذ تتسبب الأجسام المضادة -التي عادة لا تتكون عند تناول الطعام- في إرسال إنذار خاطئ لجهاز المناعة عند استقبال الجسم لنوعيات معينة من مكونات الأطعمة المفيدة له في الأصل، مما يؤدي إلى تنشيط استجابة جهاز المناعة وصدور هذه الاستجابات التحسسية عنه.
 
وأوضح الطبيب أن كلا من الفول السوداني والصويا والترمس والسمسم والكرفس والخردل المستخدم في صناعة المسطردة، وكذلك المكسرات كاللوز والفستق والجوز، تندرج ضمن أكثر نوعيات الأطعمة المسببة للحساسية، مع العلم بأن الحبوب المحتوية على مادة الغلوتين مثل الجاودار والقمح والشعير والحنطة وكذلك البيض وحليب الأبقار والأسماك والقشريات والرخويات تعد من هذه الأطعمة أيضا.
 
وغالبا ما تظهر أعراض الإصابة بحساسية الطعام في صورة تورم بالأغشية المخاطية المبطنة لمنطقة الفم والبلعوم في البداية أو تورم اللسان، وتشمل أيضا الإصابة بطفح جلدي أو إسهال أو قيء أو غثيان، ورشح ونوبة ربو.

وشدد  نيغيمان على ضرورة أن يستعد مرضى حساسية الطعام -لا سيما المصابين بأنواع خطيرة منها كحساسية الفول السوداني- لحالات الطوارئ دائما، وذلك من خلال اصطحاب أجهزة الحقن الذاتي للأدرنالين في كل مكان مع معرفة كيفية استخدامها على نحو دقيق.

وبالنسبة لفكرة الاستغناء عن الأطعمة المسببة للحساسية واستبدالها بأطعمة أخرى، يؤكد الطبيب على أن القيام بهذا الأمر يستلزم مراجعة اختصاصي تغذية أولا، إذ تتوقف إمكانية استخدام هذا الحل على مدى إبعاده لمخاطر نوبات التحسس عن المريض، ولكن في نفس الوقت تجنب الإصابة بنقص غذائي أو سوء تغذية.
 
ويجب أخذ هذا بالاعتبار خاصة مع الشباب في مرحلة المراهقة، إذ تحتاج أجسامهم في هذه المرحلة لأنواع مختلفة من العناصر الغذائية المهمة لبنائه، والذي قد يؤدي غيابها لسوء التغذية.

المصدر : الألمانية