حذرت الخبيرة في رعاية كبار السن كريستينا سوفينسكي من أن الأدوية يمكن أن تحد من قدرة كبار السن على الاعتماد على أنفسهم، إذ قد يتسبب تناول أنواع مختلفة من الأدوية بصورة دورية في زيادة تعرضهم لخطر السقوط.

وتوضح كريستينا -وهي عضو الجمعية الألمانية لمساعدة كبار السن- أن السبب هو كون كمية الماء في أجسام المسنين أقل من غيرهم، وهذا يؤدي لزيادة تركيز وفاعلية الدواء لديهم. كما أن جسم المسنين لم يعد قادرا على التخلص من السموم مثلما كان يحدث في فترة الشباب، وبالتالي يختلف تأثير الدواء عليهم عنه لدى الشباب.

وللوقاية من هذه المخاطر، توصي الخبيرة بعدم تناول الأدوية من دون استشارة الطبيب، مشيرة إلى أنه ينبغي على المرضى مراجعته وإخباره عن أية أعراض جانبية كالدوخة أو الوهن. 

كما يجب توخي الحذر عند التوقف عن تناول أي نوع من الأدوية، والانتباه جيدا إلى فعل ذلك حسب إرشادات الطبيب، إذ يمكن أن يتسبب التوقف مثلا عن أحد أنواع الأدوية المهدئة بشكل سريع في إصابة المريض -في أسوأ الأحوال- بالذهان.

وأكدت كريستينا أن المسنين عادة ما يحتاجون إلى بدائل للأدوية عند التوقف عن تناولها، موضحةً أنه يمكن مثلا استبدال الأدوية المهدئة عند الوقوع تحت ضغط عصبي بإحدى وسائل الاسترخاء الطبيعية كممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق أو ممارسة تدريب التحفيز الذاتي.

أما الألم الذي يشعر به المريض عند التوقف عن تناول الأدوية المسكنة، فيمكن لاختصاصي علاج الألم معالجة هذا الأمر من خلال وصف جرعات ليست كبيرة للغاية يتم تناولها عند الشعور بالألم فحسب.

أما عن مشكلة الأرق التي عادة ما تواجه كبار السن وتدفعهم لتناول المنوّمات، فتوضح الخبيرة أنه يجب على المسنين أن يعوا جيدا أنه نادرا ما يمكنهم الاستمتاع بالنوم المتواصل لمدة ثماني ساعات كاملة، وذلك عادة ما يكون أمرا طبيعيا في ذلك السن، إذ يعد تغير معدلات النوم عند تقدم العمر من الأمور الطبيعية، لذلك لا يحتاج للعلاج أو تناول الدواء.

ويجب التفريق بين تراجع عدد ساعات النوم بشكل طبيعي لدى كبار السن، وبين وجود مرض نفسي يمنعهم من النوم كالقلق أو الاكتئاب ويستدعي العلاج، وهذا أمر يستطيع حسمه الطبيب من خلال الفحص الطبي الدقيق.

المصدر : الألمانية