كشفت دراسة بريطانية جديدة أن الأشخاص الذين يعيش أهلهم طويلا يرجح أن يعيشوا هم أيضا مدة طويلة وأن يكونوا أقل عرضة للإصابة بالسرطان وغيره من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.

وأجرى الدراسة، التي نشرت في دورية "ذا جورنال أف جيرونتولوجي" الصادرة عن جامعة أكسفورد البريطانية، باحثون من كلية الطب بجامعة إكسيتير البريطانية، وشملت عينة مكونة من 10 آلاف شخص في القارة الأميركية تمت متابعتهم بين عامي 1992 و2010، وطرحت عليهم كل عامين أسئلة تتضمن السن التي توفي فيها أهلهم.

ووجد الفريق البحثي أن الأشخاص الذين تعيش أمهاتهم أكثر من 91 عاما أو يعيش آباؤهم أكثر من 97 عاما هم أقل عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 24%. كما أن معدلات وفيات الأولاد انخفضت بنسبة 19% لكل عقد من الزمن يعيشه أحد والديهم على الأقل فوق سن الـ65.

وقال الأستاذ الدكتور بكلية طب جامعة إكستر وليام هينلي إن دراسات سابقة أظهرت أن الأطفال الذين يعمّر أهلهم أكثر من مائة عام يرتفع لديهم احتمال أن يعيشوا مدة أطول، كما تنخفض لديهم معدلات الإصابة بأمراض القلب، مشيرا إلى أن هذه الدراسة تعد أول دليل واضح على أن الأطفال الذين يعيش أهلهم حتى سن متأخرة هم أقل عرضة أيضا للإصابة بالسرطان.

وأضاف هينلي أنه تبين أن هؤلاء هم أقل عرضة أيضا للإصابة بالسكري والجلطة الدماغية، مشيرا إلى أن هذه الآثار الوقائية يتم توارثها من الأهالي الذين يعيشون أكثر من 65 عاما.

ويؤكد الدكتور أن الأطفال الذين يعيش أهلهم حتى سن متأخرة ليسوا منيعين ضد الإصابة بالسرطان أو أي أمراض أخرى متعلقة بالتقدم في السن، إلا أن الدراسة أظهرت أن معدل إصابتهم بهذه الأمراض ينخفض، مشيرا إلى أن المناعة الموروثة ضد الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن تزداد مع ازدياد الأعوام التي يعيشها الأهل. 

المصدر : يو بي آي